* ( تظهرون ) * بحذف التاء ( 1 ) و " تظاهرون " بإدغامها ( 2 ) ، والأصل تتظاهرون ،
أي : تتعاونون عليهم * ( وإن يأتوكم أسرى ) * وقرئ : " أسرى " ( 3 ) * ( تفدوهم ) *
أي : وأنتم مع قتلكم من تقتلون منهم إذا وجدتموه ( 4 ) أسيرا في أيدي غيركم
فديتموهم ، وقتلكم وإخراجكم إياهم من ديارهم حرام عليكم كما أن تركهم
أسارى في أيدي غيركم حرام عليكم ، فكيف تستجيزون قتلهم ولا تستجيزون
ترك فدائهم من عدوهم ؟ ! وقرئ : * ( تفدوهم ) * لأن الفعل بين اثنين ، و * ( هو ) *
ضمير الشأن و * ( محرم عليكم إخراجهم ) * خبره ، ويجوز أن يكون مبهما تفسيره
* ( إخراجهم ) * ، * ( أفتؤمنون ببعض الكتاب ) * أي : بالفداء * ( وتكفرون ببعض ) * أي :
بالقتال والإجلاء ، وذلك أن قريظة كانوا حلفاء الأوس ، والنضير كانوا حلفاء
الخزرج ، فكان كل فريق منهم يقاتل مع حلفائه ، فإذا غلبوا خربوا ديارهم
سورة البقرة / 86 و 87
وأخرجوهم ، وإذا أسر رجل من الفريقين فدوه . والخزي : قتل بني قريظة وإجلاء
بني النضير ، وقيل : الجزية ( 5 ) * ( ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب ) * الذي
أعده الله لأعدائه ، وقرئ : " تردون " ( 6 ) و " يعملون " بالتاء والياء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قرأه الكوفيون . راجع التذكرة في القراءات السبعة لابن غلبون : ج 2 ص 317 ، والسبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 163 ، والبحر المحيط : ج 1 ص 291 .
( 2 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر . راجع التبيان : ج 1 ص 334 ، وكتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 163 ، والبحر المحيط : ج 1 ص 291 .
( 3 ) قرأه حمزة والحسن وابن وثاب وطلحة وابن أبي إسحاق وعيسى والأعمش والنخعي .
انظر الحجة في علل القراءات السبع لأبي علي الفارسي : ج 2 ص 109 ، والتذكرة في
القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 317 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 1 ص 291 .
( 4 ) في نسخة : وجدتموهم .
( 5 ) حكاه الرازي في تفسيره : ج 3 ص 174 عن الحسن .
( 6 ) وهي قراءة عبد الرحمن السلمي كما نسبه إليه ابن خالويه في شواذ القرآن : ص 15 ، وزاد
في البحر المحيط : ج 1 ص 294 : ابن هرمز .
( 7 ) قرأه الحرميان وأبو بكر والمفضل ويعقوب وخلف . راجع التذكرة في القراءات لابن
غلبون : ج 2 ص 317 ، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 252 - 253 ، والبحر
المحيط : ج 1 ص 294 .