القول ، ويدل عليه قوله : * ( وقولوا ) * ، وتقدير قوله : * ( وبالوالدين إحسانا ) * :
وتحسنون بالوالدين إحسانا أو أحسنوا ، وقيل : إن قوله : * ( لا تعبدون ) * جواب
القسم ، لأن أخذ الميثاق في معنى القسم ، كأنه قيل : وإذ أقسمنا عليهم لا
تعبدون ( 1 ) ، وقيل : معناه أن لا تعبدوا فلما حذف " أن " رفع ( 2 ) ، كقوله :
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ( 3 )
سورة البقرة / 84 و 85
* ( وذي القربى ) * أي : وبذي القربى أن تصلوا قرابته ، وباليتامى أن تعطفوا
عليهم بالشفقة والرأفة ، وبالمساكين أن تؤتوهم حقوقهم * ( وقولوا للناس حسنا ) *
أي : قولا هو حسن في نفسه لإفراط حسنه ، وقرئ : " حسنا " ( 4 ) و " حسنى " ( 5 )
على المصدر كبشرى ، وعن الباقر ( عليه السلام ) : " قولوا للناس ما تحبون أن يقال لكم " ( 6 )
* ( وأقيموا الصلاة ) * أي : أدوها بحدودها وأركانها * ( وآتوا الزكاة ) * أعطوها
أهلها * ( ثم توليتم ) * هذا على طريق الالتفات ، أي : توليتم عن الميثاق وتركتموه
* ( إلا قليلا منكم ) * وهم الذين أسلموا منهم * ( وأنتم معرضون ) * عادتكم الإعراض
عن المواثيق .
هامش
( 1 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 1 ص 162 ، والزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 159 .
( 2 ) راجع معاني القرآن وإعرابه للزجاج : ج 1 ص 162 ، والبغوي في تفسيره : ج 1 ص 90 .
( 3 ) البيت لطرفة بن العبد ، وعجزه : وأن اشهد اللذات هل أنت مخلدي ؟ راجع ديوانه : ص 31 ،
وخزانة الأدب : ج 1 ص 119 و 463 ، وج 8 ص 507 و 579 .
( 4 ) بفتح الحاء والسين وهي قراءة حمزة والكسائي ويعقوب والمفضل وخلف والأعمش .
راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 162 ، والكشف عن وجوه القراءات
للقيسي : ج 1 ص 250 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 74 ، والتذكرة في القراءات لابن
غلبون : ج 2 ص 316 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 90 ، والبحر المحيط : ج 1 ص 284 .
( 5 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ونافع والحسن وأبي وطلحة بن مصرف . راجع كتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 162 ، والبحر المحيط : ج 1 ص 285 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 165 ح 10 .