هكذا ، أو هو في كتاب الله هكذا بمعنى واحد ، أو يكون المراد ليكون لهم الحجة
عليكم عند الله في إيمانهم بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) إذ كنتم مخبرين بصحة أمره من كتابكم
* ( أفلا تعقلون ) * أن ذلك حجة عليكم * ( أولا ) * يعلم هؤلاء اليهود * ( أن الله يعلم
ما يسرون ) * من الكفر * ( وما يعلنون ) * من الإيمان .
* ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ) * ( 78 )
* ( أميون ) * لا يحسنون الكتابة فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها * ( لا يعلمون
الكتاب ) * أي : التوراة * ( إلا أماني ) * إلا ما هم عليه من أمانيهم : أن الله يعفو عنهم
ولا يؤاخذهم بخطاياهم وأن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم ، وقيل : إلا أكاذيب
مختلقة ( 1 ) من علمائهم فيقبلونها على التقليد ( 2 ) ، كما قال أحدهم : هذا شئ رويته
أم تمنيته ، أي : اختلقته ، وقيل : إلا ما يقرؤون ( 3 ) ، من قول الشاعر :
تمنى كتاب الله أول ليله ( 4 )
وهذا من الاستثناء المنقطع كقوله : * ( مالهم به من علم إلا اتباع الظن ) * ( 5 ) ،
* ( وإن هم ) * أي : وما هم * ( إلا يظنون ) * أي : يشكون وهم متمكنون من العلم بالحق .
* ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : مختلفة .
( 2 ) نسبه الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 150 وابن كثير أيضا في تفسيره : ج 1 ص 111 إلى
ابن عباس ومجاهد .
( 3 ) قاله الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 49 ، وأورده في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 145
ونسبه إلى الكسائي والفراء .
( 4 ) البيت غير منسوب لأحد ، وعجزه : وآخره لاقى حمام المقادر . انظر العين للفراهيدي : ج 8
ص 390 ، ولسان العرب : مادة " مني " ، والكشاف : ج 1 ص 157 .
( 5 ) النساء : 157 .