وقال ابن الجنيد : ما كان من المذي ناقضا طهارة الإنسان غسل منه الثوب
والجسد ولو غسل منه جميعه كان أحوط ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بما رواه الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكنه فاغسله ، وإن خفي مكانه عليك
فاغسل الثوب كله ( 1 ) .
وعنه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به ؟ قال :
تغسله ولا تتوضأ ( 2 ) .
ولأنه خارج من أحد السبيلين فكان نجسا كالبول . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 1 ص 463 - 464 ) .
مسألة 5 : قسم الشيخ رحمه الله في المبسوط والجمل النجاسة إلى دم وغير دم ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : الدماء كلها ينجس الثوب بحلولها فيه وأغلظها نجاسة دم
الحيض ، فأما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما وكذلك دم
البراغيث ، وهو إلى أن يكون نجوا لها أولى من أن يكون دما . . . إلى آخره . ( المختلف :
ج 1 ص 473 - 474 ) .
الفصل الثاني : في الأحكام
مسألة 1 : قال ابن الجنيد : كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها فيه
مجتمعة أو منفشة ( أو متبسطة ، خ ل ) دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد
الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلا أن يكون النجاسة دم حيض أو منيا ، فإن
قليلهما وكثيرهما سواء ، ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد : بأنه نجس فاعتبر فيه الدرهم كالدم . . . إلى آخره . ( المختلف :
ج 1 ص 475 - 476 ) .
مسألة 2 : اخترنا في منتهى المطلب تجويز الصلاة في الثوب النجس مع
تمكن المصلي من نزعه إذا لم يتمكن من غسله وذهبنا إلى تخير المصلي بين
هامش
( 1 ) الوسائل : 2 ص 1024 باب 17 من أبواب النجاسات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 2 ص 1024 باب 17 من أبواب النجاسات حديث 4 .