تذنيب
قال ابن الجنيد : القطع عن يمين السارق وإن كانت شلاء ، فإن كانت يساره
شلاء لم يقطع يمينه ولا رجله ، وكذلك لو كانت اليسرى مقطوعة في قصاص
فسرق لم يقطع يمينه وحبس في هذه الأحوال وأنفق عليه من بيت مال المسلمين
إن كان لا مال له . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 775 ) .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع
وهو آبق لأنه مرتد عن الإسلام ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : إن سرق العبد وهو آبق لم يقطع في إباقه وكذلك روي عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 775 - 776 ) .
مسألة : قال المفيد رحمه الله : ولا يقطع السارق من الحمامات والخانات
والمساجد لأنها ليست بأحراز ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : وكذلك لا يقطع في الحمامات والخانات إلا أن يكون على
الثياب حافظا أو يكون المسروق قد أحرزها في وعاء أو جعلها حيث يمتنع على
الأخذ لها . ( المختلف : ص 776 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو سرق من المشرك خمرا حكم له بقيمة الخمر
خلا على المسلم إذا سرقها واستهلكها ، وعلى الذمي أيضا بالقيمة إن سرق مسلما
ذلك وينهك ضربا لدخوله حرز المسلم بغير إذنه . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 777 ) .
مسألة : قد نقلنا فيما تقدم عن الشيخ ابن الجنيد رحمه الله أن السارق لو سرق
وكانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص أو شلاء لم يقطع يمينه وحبس ، وقال
الشيخ في المبسوط والخلاف : يقطع يمينه واستدل بالظواهر كلها ، ولم يفرق فيها .
واحتج ابن الجنيد بما رواه المفضل بن الصالح ، عن بعض أصحابه عن
الصادق عليه السلام قال : إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم يقطع يمينه ولا رجله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 530 باب 22 من أبواب حد السرقة .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 502 باب 11 من أبواب حد السرقة حديث 2 .