ينبذ فيه ثمرة الكرم والنخل في إناء واحد قبل الغليان والشدة إلا أن يكون غدقا
واحدا فيه بسر ورطب فلا بأس بذلك ، قال : ولو نبذ كل واحد مما لا يجوز الجمع
بينهما في النبيذ ثم شرب نبيذ كل واحد منهما على حدته قبل حلول الشدة فيه
جاز أيضا ، وكذا لو خلط عند الشرب . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 768 ) .
مسألة : قال الصدوق : وإن صب في الخل خمر لم يجز أكله حتى يصير
خلا ، فإذا صار خلا أكل ، ونحوه قال ابن الجنيد وهو مذهب الشيخ رحمه الله وخالف فيه
ابن إدريس وقد تقدم . ( المختلف : ص 769 ) .
الفصل الثالث
في حد السرقة والمحاربة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف ،
فيه الدخول إليه إلا بإذنه أو يكون مقفلا عليه أو مدفونا ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : فأما السرقة من حيث لا يحجب السارق من الدخول إليه أو
من رفقاء الذين متاعهم فرضى بينهم ، فلا قطع في ذلك ، وكذلك الحمامات
والخانات إلا أن يكون على الثياب حافظ .
وقال أيضا : فأما القطار وهو ما على ظهر الجمال ، فإنه حرز يجب على
سارقه القطع . وهو يعطي أن المراعاة حرز . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 769 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسم ما
يزيد على قسمه بمقدار ما يجب عليه القطع ، وبه قال ابن الجنيد وابن البراج . . . إلى
آخره . ( المختلف : ص 769 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : والأجير إذا سرق من مال المستأجر لم
يكن عليه قطع وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع ، وقال
ابن الجنيد : وسرقة الأجير والضيف والزوج فيما أوتمنوا عليه خيانة لا قطع عليهم
فيه ، فإن سرقوا مما لم يؤتمنوا عليه قطعوا . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 770 ) .