مسألة : تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية خاصة عند
عدم المسلمين ولا تجوز شهادتهم ولا شهادة غيرهم من الكفار في غير ذلك
للمسلمين ولا للكفار ، ولا على الفريقين سواء اتفقت ملتهم أو اختلفت ( إلى أن
قال ) : وقال ابن الجنيد : لا تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين إلا في
الوصية في السفر وعند عدم المسلمين وشهادة أهل العدالة في دينهم جائزة من
بعضهم على بعض وإن اختلفت الملتان . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 721 - 722 ) .
تذنيب
أطلق الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف قبول شهادة أهل الخلاف في
الوصية عند عدم المسلمين ولم يقيد بالسفر ( إلى أن قال ) : وقال أبو الصلاح : لا
تقبل شهادة أحد من أهل الضلال على مسلم إلا عدول أهل الذمة في الوصية في
السفر خاصة بشرط عدم أهل الايمان ، وهو قول ابن الجنيد أيضا ، فإنه قال : لا
تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين إلا في الوصية في السفر وعند
عدم المسلمين . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 722 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشهادة إذا
دعي إليها ليشهد إذا كان من أهلها ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : ولا أختار
للشاهد أن يمتنع من الشهادة إذا دعي إليها ولم يحضر بالمكان من يقوم بها سواه ،
فإن حضر وسعه أن يتجاحد ، فإذا شهد لم يكن له أن يتأخر إن دعي إلى إقامتها إلا
أن يعلم بها حدث . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 722 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن شهد على شهادة آخر وأنكر ذلك
الشاهد الأول قبلت شهادة أعدلهما ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : ولو كان عدلا يعني شاهد الأصل ولم يكن يعترف بعد ذلك
فأنكر الشهادة عليه لم يقبل قول شاهد واحد عليه حتى يكونا شاهدين فحينئذ لا
يلتفت إلى جحوده إلى آخر . ( المختلف : 723 ) .
فتاوى ابن الجنيد — صفحة 331
مساهمون: الاشتهاردي
ص٣٣١