الشهادة وما شرع في ذلك ، ولا اهتدى له . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 718 - 719 ) .
مسألة : قال الشيخان ( 2 ) : لا تقبل شهادة الابن على الأب ، وبه قال ابنا بابويه
وسلار وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ( إلى أن قال ) : ولم أقف لابن الجنيد
ولا لابن أبي عقيل على شئ في ذلك بالنصوصية . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 720 ) .
مسألة : اختلف علماؤنا في شهادة العبيد على طرفين وواسطة ، أما أحد
الطرفين فهو المنع من قبول شهادتهم على حر من المؤمنين مطلقا وهو قول أبي
علي بن الجنيد ، واحترزنا بالحر عن العبيد فإنه قبل شهادة العبد على مثله ،
وبالمؤمنين عن الكفار ، فإنه قبل شهادة العبد على سائر أهل الملل ، وأطلق ابن
أبي عقيل المنع فقال : لا تجوز شهادة العبيد والإماء في شئ من الشهادات ، وهذا
أعم اطلاقا في المنع عن ابن الجنيد ( إلى أن قال ) :
ولو كنا ممن نثبت الأحكام بالاستدلالات كان لنا أن نقول : إذا كان العبد
العدل بلا خلاف تقبل شهادته على غيره أولى ، وكان أبو علي بن الجنيد من جملة
أصحابنا يمنع من شهادة العبد وإن كان عدلا ، ولما تكلم على ظواهر الآيات في
الكتاب ، التي تعم العبد والحر ادعى تخصيص الآيات بغير دليل ، وزعم أن العبد
من حيث لم يكن كفوا للحر في ذمة وكان ناقصا عنه في أحكامه لم يدخل تحت
الظواهر وقال أيضا : إن النساء قد يكن أقوى عدالة من الرجال ولم تكن شهادتهن
مقبولة في كل ما يقبل فيه شهادة الرجال ( إلى أن قال ) : احتج ابن الجنيد بما رواه
محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، قال : لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر
المسلم ( 1 ) وبما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال : تجوز
شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز
شهادته ( 2 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 720 - 721 ) .
هامش
( 1 ) يعني بهما ابن الجنيد وابن أبي عقيل بقرينة ما ذكره بقوله : ولم أجد . . . إلى آخره .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 254 باب 23 من أبواب الشهادات حديث 5 ، وفيه على نسخة
( تجوز ) بدل ( لا تجوز ) ( 3 ) المصدر السابق : حديث 4 .