شهادة ولا بارتكاب كبيرة ، ولا مقام على صغيرة ، حسن التيقظ عالما بمعاني
الأقوال ، عارفا بأحكام الشهادة غير معروف بحيف على معامل ولا متهاون
بواجب من علم أو عمل ، ولا معروف بمعاشرة أهل الباطل ولا الدخول في
جملتهم ولا بالحرص ( بالخوض ، خ ل ) على الدنيا ولا بساقط المروة برياء من
أهواء أهل البدع التي توجب على المؤمنين البراءة من أهلها فهو من أهل العدالة
المقبول شهادتهم . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 717 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا تجوز شهادة ولد الزنا ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : ولد الزنا قال النبي صلى الله عليه وآله : إنه شر الثلاثة ولا خلاف أن
الاثنين غير مقبول شهادتهما وهو شرهم فهو أيضا غير مقبول شهادته ، ولأنه
شرهم ما تقبل شهادته ( 1 ) أبويه إذا تابا وشهادته غير مقبولة وإن استقامت طريقته ،
وبذلك قال أمير المؤمنين وأبو جعفر وأبو عبد الله عليهم السلام ، وعمر بن عبد العزيز حكى
عن يحيى بن سعيد ومالك نحو ذلك ( إلى أن قال ) :
وقد احتج السيد المرتضى بإجماع الطائفة عليه - يعني على عدم القبول -
( إلى أن قال ) - السيد - :
فإذا علمنا بدليل قاطع عدم نجابة ولد الزنا وعدالته وشهد وهو يظهر العدالة
مع غيره لم يلتفت إلى ظاهرة المقتضي لظن العدالة به ( إلى أن قال ) : فعلى هذا
الوجه يجب أن يقع الاعتماد دون ما تعلق به أبو علي بن الجنيد رحمه الله ، لأنه قال : إذا
كنا لا نقبل شهادة الزاني والزانية كان ردنا لشهادة من هو شر منهما أولى وروي
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في ولد الزنا : إنه شر الثلاثة ( 1 ) ( إلى أن قال ) : - يعني
السيد - : فقد كان يجب على ابن الجنيد أن يبين من أي وجه لا تقبل شهادته بعد
التوبة من الكفر والرجوع إلى الايمان ؟ ويبين كيف لم تقبل شهادته مع اظهاره
العدالة والصلاح والنسك والعبادة وأنه بذلك داخل في ظواهر آيات قبول
هامش
( 1 ) كذا في المختلف ، ولعل الصواب : شهادة أبويه .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 534 ولاحظ ما علق عليه .