شرط رجوع آخره إلى الفقراء ، قال ابن الجنيد : رد الوقف إلى قراباته من الفقراء
والمساكين ، فإن لم يكن فيهم فقير فإلى الغرباء . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 325 ) .
الفصل الرابع
في السكنى
مسألة 1 : إذا جعل له السكنى مدة حياة الساكن ثم مات المالك لم يكن
لورثته إخراج الساكن من المسكن قبل وفاته مطلقا عند أكثر علمائنا .
وقال ابن الجنيد : إذا أراد ورثة المالك إخراج الساكن بعد موت المالك نظر
إلى قيمة الدار فإن كانت تحيط بثلث الميت لم يكن لهم إخراجه وإن كان ينقص
عنها كان لهم ذلك ( إلى أن قال ) :
احتج - يعني ابن الجنيد - بما رواه خالد بن نافع البجلي ، عن الصادق عليه السلام
قال سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدة حياته - يعني صاحب الدار -
فمات الذي جعل سكنى وبقي الذي جعل له السكنى أرأيت إن أراد الورثة أن
يخرجوه من الدار لهم ذلك ؟ قال : فقال : أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى
ثلث الميت ، فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه ، وإن
كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه ، قيل له : أرأيت إن مات الرجل
الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لورثة الذي جعل له
السكنى ؟ قال : لا ( 1 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 332 ) .
مسألة 2 : قال الشيخ في النهاية : إذا جعل الإنسان خدمة عبده أو أمته لغيره
مدة من الزمان ثم هو حر بعد ذلك ، كان ذلك أيضا جائزا وكان على المملوك
الخدمة في تلك المدة ( إلى أن قال ) :
فقال ابن الجنيد : إذا قال السيد لعبده : أنت حر على ما شرط يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 331 باب 8 من كتاب السكنى حديث 1 .