مسألة 3 : قال ابن الجنيد : ليس للواقف الأكل من غلة الوقف ولا السكنى ،
فإن تملك الغلة وأكل كان ذلك رجوعا فيها إذا لم يخرجها من يده ، وإن كان قد
أخرجها من يده أو كانت في واجب عليه حكم بثمن ما أكله منها وأجرة ما سكنه
وإن كان ما تصدق به غير مخصوص به أحدا ، بل عام كالمسجد يخرجه جاز له أن
يصلي فيه ، وأن يأكل عند الحاجة إليه منه وكره له الأكل منها مع الغنى . ( المختلف : ج 6 ص 297 ) .
مسألة 4 : من شرط الوقف التأبيد ، فلو وقف على من ينقرض غالبا كأولاده
وأولاد أولاده ولم يجعله منتهيا إلى الفقراء والمساكين أو المساجد أو المشاهد أو
غيرهما مما لا ينقرض ، قال الشيخان وابن الجنيد : يصح الوقف ، وبه قال سلار
وابن البراج وابن إدريس . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 302 ) .
مسألة 5 : اختلف الشيخان في الوقف إذا انقرض الموقوف عليهم فقال
المفيد رحمه الله : يرجع إلى ورثة الموقوف عليه واختاره ابن إدريس ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : وإن لم يكن شرط رجوع الوقف إلى الفقراء أو أبواب الخير
الذي لا يبيد أهلها رجع الوقف إلى الأقرب فالأقرب من الموقوف أو كان جعله
حبسا محرما أصله لا يملك ( به ، خ ل ) ، وإن لم يكن جعله كذلك رجع ميراثه إلى
من يرجع إليه بعد انقراض من سبلت ثمرته عليه كالسكنى وكالطعمة ، والوجه
رجوعه إلى الواقف إن كان باقيا أو إلى ورثته ، ( لنا ) أنه في الحقيقة حبس
لانقراض أربابه فلا يكون مؤبدا فيرجع إلى ورثة الواقف لعدم خروجه عنه
بالكلية ، ولأنه إنما وقف على قوم بأعيانهم فلا يجوز التخطي إلى غيرهم لقول
العسكري عليه السلام : ( الوقف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله ) ( 1 ) ولأن
جعفر بن حنان سأل الصادق عليه السلام الرجل ( عن رجل ، خ ل ) وقف غلة له على
قرابته وأوصى لرجل ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم كل سنة ثم ساق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 295 باب 2 من كتاب الوقف والصدقات حديث 1 ، وفيه على حسب
ما يقفها أهلها . . . إلى آخره ، أو الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها . . . إلى آخره .