قبل وفاة سيده فيعتق بذلك فلم يكن ذلك إلا بعد موت السيد وكان العبد حرا من
غير الثلث لأن الوصية لا تكون بحال قبل الموت وذلك مثل قوله : إذا مات فلان
فأنت حر أو يقول لأمته : إذا أرضعت ولدي فأنت حرة ، فإن مات السيد قبل فلان
خدم العبد الورثة إلى موت فلان ثم هو حر ، وإن مات الطفل قبل استتمام رضاعه خدمت
الأمة تتمة سنتين من يوم ولدت الطفل وعتقت . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 334 - 335 ) .
مسألة 3 : قال ابن الجنيد : فإن شرط له مدة حياة المسكون واحتاج
المسكن إلى الدار أو دعته الضرورة إلى ثمنها باعها المسكن وشرط على المبتاع
سكنى المسكون إلى أجله ، ولو دفع المالك إلى المسكون عوضا عما بقي من وقت
شرطه في البيع أو عند حاجة المسكن إلى سكناها جاز ذلك ( إلى أن قال ) :
وللشيخ قول يناسب ما قاله ابن الجنيد ، في المبسوط ، وهو أنه إذا أوصى بخدمة
عبده على التأبيد جاز لورثة الموصي بيع الرقبة على الأقوى ، ونقل المنع عن قوم
لأنها رقبة مسلوبة المنفعة فهو كبيع الجعلان . ( المختلف : ج 6 ص 335 - 336 ) .
الفصل الخامس
في الوصايا
مسألة 1 : قال الشيخ في الخلاف : إذا أوصى له بشئ فإنه ينتقل إلى ملك
الموصى له بوفاة الموصي ( إلى أن قال ) :
وقال في كتاب الفطرة من الخلاف : إذا أوصى له بعبد ومات الموصي قبل أن
يهل شوال ثم قبل الموصى له الوصية ، إن قبل قبل هلال شوال كانت الفطرة عليه
( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : فإن اكتسب العبد بعد موت السيد وقبل قبول الموصى له به
إياه كان ما اكتسبه تابعا له . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 338 - 340 ) .
مسألة 2 : هل يشترط في إجازة الورثة لما زاد على الثلث وفاة الموصي أم
لا ؟ قال المفيد وابن إدريس وسلار : يشترط ذلك ، فلو أجازوا في حياة الموصي