الفصل الثالث
في اللقطة
مسألة 1 : لا يجوز تملك لقطة الحرم إجماعا ، بل يجب تعريفها حولا ثم
يتخير بعده بين الاحتفاظ والصدقة ، فإن تصدق بها بعد الحول ففي الضمان قولان
للشيخ ، أحدهما : ثبوته : قاله في النهاية في باب آخر من فقه الحج ، وكذا قال في
المبسوط والخلاف وبه قال ابن الجنيد وابن إدريس . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 80 ) .
مسألة 2 : قال ابن الجنيد : ولقطة الحرم خاصة فلا يستحب ( أستحب ، خ ل )
لملتقطها إخلاطها بماله قبل السنة ولا بعدها ، بل يتصدق بها بعد السنة ، فإن جاء
صاحبها خير بين أجرها أو غرمها إن عرفها ، وإن كانت به حاجة إليها تصدق بثلثها
وكان الثلثان في ذمته لصاحبها إن جاء ( إلى أن قال ) :
احتج - يعني ابن الجنيد - بما رواه محمد بن رجاء الخياط ، قال : كتبت إليه
إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ثم
بحثت ( نحيت ، خ ل ) الحصى ، فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد فما
تأمرني في ذلك ، جعلت فداك ، قال : فكتب إلي : قد فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير
( الدينارين ، خ ل ) ، فإن كنت محتاجا فتصدق بالثلث وإن كنت غنيا فتصدق
بالكل ( 1 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 81 ) .
مسألة 3 : المشهور كراهة أخذ اللقطة مطلقا ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : فإن قصد الأخذ لها حفظها على صاحبها خوف أخذها من
لا أمانة له فتتلف على صاحبها وجوز أن يؤجر إذا أدى الأمانة فيها . . . إلى آخره .
( المختلف : ج 6 ص 89 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 367 باب 16 من أبواب كتاب اللقطة حديث 2 .