( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : زكاة الفطرة على الغني فرض في ماله يخرجها عن نفسه
وسائر من يعول ممن تجب عليه نفقته أو من تطوع بها من صغير وكبير ، حر وعبد ،
وذكر وأنثى ، ملي أو كتابي ، وعلى الفقير - إذا تصدق عليه بما يتجاوز قوت يومه -
أن يخرج ذلك عنه إلى غيره ( إلى أن قال ) :
احتج المخالف - يعني ابن الجنيد - بقوله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر
اسم ربه فصلى ( 1 ) وهو عام في الفقير والغني .
وما رواه زرارة في الصحيح ، قال : قلت له : الفقير الذي يتصدق عليه هل عليه
صدقة الفطرة ؟ قال : نعم يعطي مما يتصدق به عليه ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صدقة الفطرة على كل
رأس من أهلك ، الصغير والكبير ، والحر ، والعبد ، والغني ، والفقير عن كل إنسان
نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب ، لفقراء المسلمين ، قال :
التمر أحب إلي ( 3 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 261 ) .
مسألة 2 : قال علي بن بابويه في رسالته وولده في مقنعه وهدايته وابن أبي
عقيل : صدقة الفطرة صاع من حنطة ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد ويخرجها من
وجبت عليه من أغلب الأشياء على قوته حنطة ، أو شعير ، أو تمر ، أو زبيب ، أو
سلت ، أو ذرة وبه قال أبو الصلاح وهو الأقرب . ( المختلف : ج 3 ص 281 ) .
مسألة 3 : قال المفيد : الواجب صاع عن كل رأس من جميع الأجناس ولم يفصل .
وكذا قال ابن الجنيد والسيد المرتضى في الجمل والانتصار والمسائل
هامش
( 1 ) الأعلى : 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 225 باب 3 من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 225 باب 3 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .