نفترق في الجاهلية ولا الإسلام ( 1 ) .
وبما رواه زرارة في الخمس عن الصادق عليه السلام أنه قال : لو كان العدل ما
احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ( 2 ) .
وأشار عليه السلام بذلك إلى الخمس وإذا كانوا مستحقين للخمس حرمت عليهم
الزكاة لأن أحدهما عوض عن الآخر ولا يجمع بين العوض والمعوض .
ولأنهم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله فناسب منعهم من الزكاة لتحقق الشرف
بالنسب . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 212 - 213 ) .
مسألة 13 : منع ابن الجنيد من قضاء المهور للنساء إذا استغنى عنهن من الزكاة
فقال : ولا يقضى منها دين مهور في مهور النساء الذي كان له عنهن غنى ( إلى أن قال ) :
احتج - يعني ابن الجنيد - بأن فيه نوع اسراف فلا يعطى لما ذكر علي بن
إبراهيم بن هاشم في تفسيره عن العالم عليه السلام فقال : والغارمون قوم قد وقعت عليهم
ديون أنفقوها في طاعة الله من غير اسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ( 3 )
والتقييد يدل على نفي الحكم عما عداه . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 213 - 214 ) .
مسألة 14 : قال الشيخ في المبسوط : العامل لا يجوز يكون من ذوي القربى ،
لأنه لا يجوز له أن يأخذ الصدقة ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : حيث عد الأصناف وذكر العاملين - : ما لم يكونوا من
آل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصرح بالمنع كما قاله الشيخ . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 3 ص 216 - 217 ) .
مسألة 15 : قال الشيخ : ولا بأس أن يعطى صدقة الأموال موالي بني هاشم ، وأطلق .
وقال ابن الجنيد : وقد روي أن موالي بني هاشم عتاقة تحل الصدقة ، وإنما حرمت
على مواليهم فقط وتنزيههم عنها وتنزههم أحب إلي . . . إلى آخره . ( المختلف : 3 ص 218 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 146 وفيه : " أنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام " .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 191 باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 قطعة من حديث 7 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 146 .