ولها طريق ثالث ، أخرجه أحمد ( 5 / 431 - 432 ) من رواية عبد الله بن ثعلبة
ابن صعير ، وله رؤية ، ولم يثبت له سماع فهو مرسل صحابي فهو حجة ، وإسناده
إليه صحيح ، وقد وصله البيهقي ( 4 / 11 ) من حديثه عن جابر .
الثاني : عن أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له ، فأفاء الله عليه ، فقال لأصحابه :
هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نعم ، فلانا ، وفلانا ، وفلا وثم قال : هل تفقدون من
أحد ؟ قالوا : لا : قال : لكني أفقد جليبيبا ، فاطلبوه ، فطلب في القتلى ، فوجدوه
إلى جنب سبعة قتلهم ، ثم قتلوه ! فأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقف عليه فقال : قتل سبعة ثم
قتلوه ! هذا مني ، وأنا مني وأنا منه ، ( قالها مرتين أو ثلاثا ) ، ( ثم قال بذراعيه
هكذا فبسطهما ) ، قال : فوضعه على ساعديه ، ليس له سرير إلا ساعدي النبي صلى الله عليه وسلم
قال : فحفر له ووضع في قبره ، لم يذكر غسلا " .
أخرجه مسلم ( 7 / 152 ) والسياق له ، والطيالسي ( 924 ) والزيادتان له ، وأحمد
( 4 / 421 ، 425 ) والبيهقي ( 4 / 21 ) .
الثالث : عن أنس :
" أن شهداء أحد لم يغسلوا ، ودفنوا بدمائهم ، ولم يصل عليهم ( غير حمزة ) " .
أخرجه أبو داود ( 2 / 59 ) والزيادة له وللحاكم ويأتي لفظه - والترمذي ( 2 / 138 -
139 ) وحسنه وابن سعد ( 3 ق 1 ص 8 ) والحاكم ( 1 / 365 - 366 ) والبيهقي
( 4 / 10 - 11 ) وأحمد ( 3 / 128 ) وقال الحاكم :
" صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبي . وقال النووي في " المجموع " ( 5 / 265 )
بعد ما عزاه لأبي داود وحدة :
" إسناده حسن أو صحيح " .
قلت : هو عندي حسن ، على أنه على شرط مسلم .
الرابع : عن عبد الله بن الزبير في قصة أحد واستشهاد حنظلة بن أبي عامر ، قال :
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أحكام الجنائز — صفحة 55
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٥٥