ادع أصحابك ، فما زال يكيل لهم ، حتى أدى الله أمانة والدي ، ( 1 ) وانا والله راض
أن يؤدي الله أمانة والدي ، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة ، فسلمت والله البيادر كلها
حتى اني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه لم ينقص تمرة واحدة ، ( فوافيت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ، فذكرت ذلك له فضحك ، فقال : ائت أبا بكر وعمر
فأخبرهما ، فقالا : لقد علمنا إذ صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع أن سيكون ذلك " .
أخرجه البخاري ( 5 / 46 ، 171 ، 319 ، 6 / 462 ، 463 ) والسياق مع
الزيادات له ، ورواه بنحوه أبو داود ( 2 / 15 ) والنسائي ( 2 / 127 ، 128 ) والدارمي
( 1 / 22 - 25 ) وابن ماجة ( 2 / 82 - 83 ) والبيهقي ( 6 / 64 ) وأحمد ( 3 / 313 ، 365
373 ، 391 ، 397 ) مطولا ومختصرا . وفيه عند أحمد زيادات كثيرة ، لم أوردها
خشية الإطالة .
الخامس عنه أيضا قال :
" كان رسول الله صلى عليه وسلم يقوم فيخطب ، فيحمد الله ، ويثني عليه بما هو أهل له ،
ويقول : من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، إن خير الحديث كتاب
الله وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ( وكل بدعة
ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) ، وكان إذا ذكر الساعة احمرت عيناه ، وعلا صوته
واشتد غضبه ، كأنه منذر جيش ( يقول ) : صبحكم ومساكم ، من ترك مالا
فلورثته ، ومن ترك ضياعا ( 2 ) أو دينا فعلي ، وإلي ، وأنا ( أ ) ولى ( ب ) المؤمنين ( وفي
رواية : بكل مؤمن من نفسه ) " .
أخرجه مسلم ( 3 / 11 ) والنسائي ( 1 / 234 ) والبيهقي في " السنن " ( 3 / 13 2 - 214 )
وفي " الأسماء والصفات " ( ص 82 ) وأحمد ( 3 / 296 ، 311 ، 338 - 371 )
والسياق له ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 189 ) ، والزيادة الأولى له ، وللنسائي والبيهقي
هامش
( 1 ) أي وصيته إياه بقضاء الدين عنه ، أنظر حديثه في ذلك في الفصل الأول من المسألة الرابعة .
( 2 ) أي عيالا ، قال ابن الأثير : " وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا ، فسمى العيال بالمصدر كما تقول :