الثالث عن جابر بن عبد الله قال :
" مات رجل ، فغسلناه وكفناه وحنطناه ، ووضعناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع
الجنائز ، عند مقام جبريل ، ثم آذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه ، فجاء معنا ، ( فتخطى ) خطى ،
ثم : قال لعل على صاحبكم دينا ؟ قالوا نعم ديناران ، فتخلف ، ( قال : صلوا على
صاحبكم ) ، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة : يا رسول الله هما علي ، فجعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هما عليك وفي مالك ، والميت منهما برئ ؟ فقال : نعم ،
فصلى عليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول : ( وفي رواية ثم لقيه من الغد
فقال : ) ما صنعت الديناران ؟ ( قال : يا رسول الله إنما مات أمس ) حتى كان آخر ذلك
( وفي الرواية الأخرى : ثم لقيه من الغد فقال : ما فعل الديناران ؟ ) قال : قد قضيتهما
يا رسول الله ، قال الان حين بردت عليه جلده " . ( 1 )
أخرجه الحاكم ( 2 / 58 ) والسياق له والبيهقي ( 6 / 74 - 75 ) والطيالسي
( 3 167 ) وأحمد ( 3 / 330 ) بإسناد حسن كما قال الهيثمي ( 3 / 39 ) وأما الحاكم فقال :
" صحيح الاسناد " ! ووافقه الذهبي !
والرواية الأخرى مع الزيادات عندهم جميعا إلا الحاكم ، إلا الزيادة الثانية فهي
للطيالسي وحده .
هامش
( 1 ) أي بسبب رفع العذاب عنه بعد وفاء دية .