( إذا مات الانسان انقطع عنه عمله ( 1 ) إلا من ثلاثة [ أشياء ] ، إلا من صدقة جارية ،
أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح ( 2 ) يدعو له ) .
أخرجه مسلم ( 5 / 73 ) والسياق له والبخاري في ( الأدب المفرد ) ( ص 8 ) وأبو
داود ( 2 / 15 ) والنسائي ( 2 / 129 ) والطحاوي في ( المشكل ) ( 1 / 85 ) والبيهقي ( 6 / 278 )
وأحمد ( 2 / 372 ) ، والزيادة لأبي داود والبيهقي .
الثاني : عن أبي قتادة قال : قال رسول الله ( ص ) :
( خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وصدقة تجري
يبلغه أجرها ، وعلم يعمل به من بعده ) .
أخرجه ابن ماجة ( 1 / 106 ) وابن حبان في ( صحيحه ) ( رقم 84 ، 85 ) والطبراني في
( المعجم الصغير ) ( ص 79 ) وابن عبد البر في ( جامع بيان العلم ) ( 1 / 15 ) وإسناده صحيح
كما قال المنذري في ( الترغيب ) ( 1 / 58 ) .
الثالث : عن أبي هريرة أيضا قال : قال رسول الله ( ص ) :
( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته ، علما علمه ونشره . وولدا صالحا
تركه ، ومصحفا ورثه ، أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السبيل بناه ، أو نهرا أجراه ، أو
صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته ) .
هامش
( 1 ) أي فائدة عمله وتجديد ثوابه ، قال الخطابي في ( المعالم ) :
( فيه دليل على أن الصوم والصلاة وما دخل في معناهما من عمل الأبدان لا تجري فيها النيابة وقد يستدل ،
به من يذهب إلى أن من حج عن ميت فإن الحج في الحقيقة اللحاج دون المحجوج عنه ، وإنما يلحقه الدعاء ، ويكون
له الاجر في المال الذي أعطى إن كان حج عنه بمال ) .
( 2 ) قيد بالصالح لان الاجر لا يحصل من غيره ، وأما الوزر فلا يلحق بالوالد من سيئة ولده إذا كان نيته
في تحصيل الخير ، وإنما ذكر الدعاء له تحريضا على الدعاء لأبيه ، لا لأنه قيد ، لان الاجر يحصل للوالد من ولده
الصالح ، كلها عمل عملا صالحا ، سواء أدعا لأبيه أم لا ، كمن غرس شجرة يحصل له من أكل ثمرتها ثواب سواء
أدعا له من أكلها أم لم يدع ، وكذلك الام .
كذا في ( مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار ) ابن الملك .