114 - وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما :
أ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد .
ب - اتخاذ أهل ، الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء .
وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال :
( كنا نعد ( وفي رواية : نرى ) ( 1 ) الاجتماع إلى أهل الميت ، وصنيعة الطعام بعد
دفنه من النياحة ) .
أخرجه أحمد ( رقم 6905 ) وابن ماجة ( 1 / 490 ) والرواية الأخرى له وإسناده
صحيح على شرط الشيخين في ، وصححه النووي ( 5 / 320 ) والبوصيري في ( الزوائد )
115 - وإنما السنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعاما يشبعهم ، لحديث
عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال :
( لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي ( ص ) : اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد أتاهم
أمر يشغلهم ، أو أتاهم ما يشغلهم ) .
أخرجه أبو داود ( 2 / 59 ) والترمذي ( 2 / 134 ) وحسنه وابن ماجة ( 1 / 490 ) ، وكذا
الشافعي في ( الام ) ( 1 / 247 ) والدار قطني ( 194 ، 197 ) والحاكم ( 1 / 372 ) والبيهقي
( 4 / 61 ) وأحمد ( 1 / 175 ) وقال الحاكم :
هامش
( 1 ) قال النووي في ( المجموع ) ( 5 / 306 ) :
( وأما الجلوس للتعزية ، فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب على كراهته ، قالوا : يعني بالجلوس لها أن
يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية ، قالوا : بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم
عزاهم ، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها )
ونص الإمام الشافعي الذي أشار إليه النووي هو في كتاب ( الام ) ( 1 / 248 ) :
( وأكره المآتم ، وهي الجماعة ، وإن لم يكن لهم بكاء ، فإن ذلك يجدد الحزن ، ويكلف المؤنة ، مع ما مضي
فيه من الأثر ) .
كأنه يشير إلى حديث جرير هذا ، قال النووي :
( واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر وهو أنه محدث ) .
وكذا نص ابن الهمام في شرح الهداية ( 1 / 473 ) على كراهة اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت وقال :
( وهي بدعة قبيحة ) . وهو مذهب الحنابلة كما في ( الانصاف ) ( 2 / 565 ) .