( صحيح الاسناد ) . ووافقه الذهبي . وصححه ابن السكن أيضا ، كما في ( التلخيص )
( 5 / 253 ) ، وهو عندي حديث حسن كما قال الترمذي ، فإن له شاهدا من
حديث أسماء بنت عميس ، وقد بينت ذلك في ( التعليقات الجياد ) .
وقد ( كانت عائشة تأمر بالتلبين للمريض ، وللمحزون على الهالك ، وتقول : إني
سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( إن التلبينة تجم ( 1 ) فؤاد المريض وتذهب ببعض الحزن ) .
أخرجه البخاري ( 10 / 119 - 120 ) واللفظ له ومسلم ( 7 / 26 ) والبيهقي ( 4 / 61 )
وأحمد ( 6 / 155 ) . ( 2 )
116 - ويستحب مسح رأس اليتيم وإكرامه ، لحديث عبد الله بن جعفر قال :
( لو رأيتني وقثم وعبيد الله بن عباس ونحن صبيان نلعب ، إذ مر النبي ( ص ) على دابة
فقال : ارفعوا هذا إلي ، قال فحملني أمامه ، وقال : لقثم : ارفعوا هذا إلي ،
فحمله وراءه ، وكان عبيد الله أحب إلى عباس من قثم ، فما استحى من عمه أن حمل
قثما وتركه ، قال : ثم مسح على رأسي ثلاثا ، وقال كلما مسح : اللهم اخلف جعفرا
في ولده ، قال : قلت لعبد الله : ما فعل قثم ؟ قال ، : استشهد ، قال : قلت : الله أعلم
ورسوله بالخير ، قال : أجل ) .
أخرجه أحمد ( 1760 ) والسياق له والحاكم ( 1 / 372 ) والبيهقي ( 4 / 60 ) وإسناده
حسن ، وقال الحاكم :
( صحيح ) ووافقه الذهبي .
ما ينتفع به الميت
117 - وينتفع ، الميت من عمل غيره بأمور :
أولا : دعاء المسلم له ، إذا توفرت فيه شروط القبول ، لقول الله تبارك وتعالى :
هامش
( 1 ) أي تريحه ، والتلبينة : حساء يعمل من دقيق أو نخالة ، وربما جعل فيها عسل .
( 2 ) قال الإمام الشافعي في ( الام ) ( 1 / 247 ) :
( وأحب لجيران الميت أو ذي القرابة أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموت وليلته طعاما يشبعهم ، فإن ذلك
سنة ، وذكر كريم . وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا ) .
ثم ساق الحديث المذكور عن عبد الله بن جعفر .