ب - وابن سعد وأحمد ( رقم 27 ) من طريقين منقطعين عن أبي بكر .
ج - ورواه مالك ( 1 / 230 ) وعنه ابن سعد بلاغا .
د - ورواه ابن سعد بسند صحيح عن أبي بكر مختصرا موقوفا ، وهو في حكم
المرفوع ، وكذلك رواه الترمذي في " الشمائل " ( 2 / 272 ) في قصة وفاته صلى الله عليه وسلم ، قال
الحافظ ابن حجر ( 1 / 420 ) :
" واسناده صحيح ، لكنه موقوف ، والذي قبله أصرح في المقصود ، وإذا حمل
دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره عن ذلك ، بل هو متجه ، لان استمرار
الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر ، فتصير الصلاة فيها مكروهة "
وقد استنبط البخاري الكراهة من قوله صلى الله عليه وسلم :
" اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبورا " . أورده في " باب كراهية
الصلاة في المقابر " من حديث ابن عمر ، فقال الحافظ :
" ولفظ حديث أبي هريرة عند مسلم أصرح من حديث الباب ، وهو قوله :
" لا تجعلوا بيوتكم مقابر " ، فإن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقا " .
90 - ويستثني مما سبق الشهداء في المعركة ، فإنهم يدفنون في مواطن استشهادهم
ولا ينقلون إلى المقابر لحديث جابر رضي الله عنه قال :
" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم ، وقال أبي عبد الله : يا جابر
ابن عبد الله لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا ، فإني
والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي ، قال : فبينما أنا في
النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح ، فدخلت بهما المدينة
لتدفنهما في مقابرنا - إذ لحق رجل ينادي : ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا
بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا " .
أحكام الجنائز — صفحة 138
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٣٨