صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فرمي بهما " .
أخرجه أبو داود ( 2 / 72 ) والنسائي ( 1 / 288 ) وابن ماجة ( 1 / 474 ) وابن أبي
شيبة ( 4 / 170 ) والحاكم ( 1 / 373 ) والسياق له ومن طريقه البيهقي ( 4 / 80 ) والطيالسي
( 1123 ) وأحمد ( 5 / 83 ، 83 ، 224 ) والزيادات له ، والثانية للبيهقي وليست
في المستدرك ، وروي الطحاوي ( 1 / 293 ) منه قصة الرجل صاحب السبتيتين وقال الحاكم
: " صحيح الاسناد " . ووافقه الذهبي ، وأقره الحافظ في " الفتح " ( 3 / 160 ) وروى
ابن ماجة عن عبد الله عثمان وهو البصري شعبة أنه قال : حديث جيد ونقل
ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 4 / 343 ) عن الإمام أحمد أنه قال : اسناده جيد . وقال
النووي في " المجموع " : ( 5 / 312 ) : " اسناده حسن " .
واحتج به ابن حزم ( 5 / 142 ، 143 ) على أنه لا يدفن مسلم مع مشرك . وفي مكان
آخر ، احتج به على تحريم المشي بالنعال بين القبور كما سيأتي في التعليق على المسألة ( 126 ) .
89 - والسنة الدفن في المقبرة ، لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفن الموتى في مقبرة البقيع ، كما
تواترت الاخبار بذلك ، وتقدم بعضها في مناسبات شتى أقربها حديث ابن الخصاصية
الذي سقته في المسألة السابقة ، ولم ينقل عن أحد من السلف أنه دفن في غير المقبرة ، إلا
ما تواتر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن في حجرته ، وذلك من خصوصياته عليه السلاة والسلام ،
كما دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها : قالت :
" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه ، فقال أبو بكر : سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وسلم شيئا ما نسيتة قال : " ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه " ،
فدفنوه في موضع فراشه " .
أخرجه الترمذي ( 2 / 129 ) وقال :
" حديث غريب ، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يضعف من قبل حفظه " .
قلت : لكنه حديث ثابت بما له من الطرق والشواهد :
أ - أخرجه ابن ماجة ( 1 / 498 ، 499 ) وابن سعد ( 2 / 71 ) وابن عدي في الكامل "
( ق 94 / 2 ) من طريق ابن عباس عن أبي بكر .
أحكام الجنائز — صفحة 137
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٣٧