قلت : واسناده حسن كما بينته في " التعليقات الجياد " .
ويشهد له مرسل عطاء بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم على الجنا " تسليمة واحدة .
أخرجه البيهقي معلقا .
ويقويه عمل جماعة من الصحابة به ، فقد قال الحاكم عقبه :
" قد صحت الرواية فيه عن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله
ابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وأبي هريرة أنهم كانوا
يسلمون على الجنازة تسليمه واحدة " .
قلت : وقد وافقه الذهبي ، وأسند البيهقي غالب هذه الآثار ، وزاد فيهم " واثلة
ابن الأسقع وأبي إمامة وغيرهم " .
وفي اطلاق الصحة على رواية ابن أبي أوفى نظر عندي ، لان في سندها الجراح بن
مليح وهو ضعيف كما سبق قريبا ، إلا أن يكون وقع للحاكم من طريق أخرى ، وذلك
مما لا أظنه ،
وإلى هذه الآثار ذهب الإمام أحمد في المشهور عنه ، وقال أبو داود ( 153 ) :
" سمعت أحمد سئل عن التسليم على الجنازة ؟ قال : هكذا ، ولوى عنقه عن يمينه
( وقال : السلام عليكم ورحمة الله ) " .
قلت وزيادة " وبركاته " في هذه التسليمة مشروعة خلافا لبعضهم ، لثبوتها في
بعض طرق حديث ابن مسعود المتقدم في التسليمتين في الفريضة ، ومثلها في هذه المسألة
صلاة الجنازة كما سبق ، وذكر ابن قاسم الغزي في شرحه استحبابها هنا في التسليمتين ،
ورد ذلك عليه الباجوري في حاشيته ( 1 / 431 ) فذهب إلى عدم مشروعيتها هنا ولا في
الفريضة والصواب ما ذكرنا .
85 ( 1 ) - والسنة أن يسلم في الجنازة سرا ، الامام ومن وراءه في ذلك سواء ، لحديث
أبي أمامة المتقدم في المسألة بلفظ :
هامش
ان المسألة السابقة برقم 85 في ص 128 هي المسألة رقم 84