14 - الدفن وتوابعه
87 - ويجب دفن الميت ولو كان كافرا ، وفي حديثان :
الأول : عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو طلحة الأنصاري ، والسياق له :
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش ، ( فجروا
بأرجلهم ) فقذفوا في طوى ( 1 ) من أطواء بدر خبيث مخبث ( بعضهم على بعض ) . ( إلا ما
كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها ، فذهبوا يحركوه
فتزايل ( 2 ) فأقروه ، وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة ) ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا ظهر على
قوم أقام بالعرصة ( 3 ) ثلاث ليال ، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد رحلها ، ثم
مشى واتبعه أصحابه ، وقالوا : ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته ، حتى قام على شفة
الركي ( 4 ) فجعل ينادي بأسمائهم وأسماء آبائهم ( وقد جيفوا ) : ( يا أبا جهل بن هشام
ويا عتبة بن ربيعة ، ويا شيبة بن ربيعة ، ويا وليد بن عتبة ) ، أيسر كم أنكم أطعتم الله
ورسوله ؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتهم ما وعدكم ربكم حقا ؟ قال :
( فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا رسول الله الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ،
( وهل يسمعون ؟ يقول الله عز وجل : إنك لا تسمع الموتى ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
والذي نفسي محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ( والله ) ( إنهم الان ليعلمون أن
هامش
( 1 ) هي البئر التي طويت وثبتت بالحجارة لتثبت ولا تنهار
( 2 ) أي تفسخ وتفرقت أجزاؤه .
( 3 ) هي كل موضع واسع لأبناء فيه .
( 4 ) أي طرف البئر