فإن صلوا عليها فرادى سقط الفرض ، وأثموا بترك الجماعة ، والله أعلم ( 1 )
62 - وأقل ما ورد في انعقاد الجماعة فيها ثلاثة ، ففي حديث عبد الله بن أبي
طلحة :
" أن طلحة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمير بن أبي طلحة حين توفي فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصلى عليه في منزلهم ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبو طلحة وراء وأم سليم
وراء أبي طلحة ، ولم يكن معهم غيرهم " .
أخرجه الحاكم ( 1 / 365 ) وعنه البيهقي ( 4 / 30 : 31 ) وقال الحاكم :
" " هذا صحيح على شرط الشيخين ، وسنة غريبة في إباحة صلاة النساء على الجنائز "
ووافقه الذهبي .
وأقول : إنما هو على شرط مسلم وحده لأن فيه عمارة بن غزية . ولم يخرج له
البخاري إلا تعليقا . والحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 34 ) : ،
" رواه الطبراني في " الكبير " ورجاله رجال الصحيح " .
وله شاهد من حديث أنس بمعناه .
أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 217 ) .
63 - وكلما كثر الجمع كان أفضل للميت وأنفع لقوله صلى الله عليه وسلم :
" مامن ميت تصلي عليه أمة من المسلمين في يبلغون مائة كلهم يشفعون له ، إلا شفعوا
فيه " . وفي حديث آخر : " غفر له " .
أخرجه مسلم ( 3 / 53 ) والنسائي ( 1 / 281 ، 282 ) والترمذي وصححه ( 2 / 143 ،
144 ) والبيهقي ( 4 / 30 ) والطيالسي ( 1526 ) وأحمد ( 6 / 32 ، 40 ، 97 ، 231 ) من
حديث عائشة باللفظ الأول .
هامش
( 1 ) وقال النووي في " المجموع " ( 5 / 314 ) :
" تجوز صلاة الجنازة فرادى بلا خلاف والسنة أن تصل جماعة للأحاديث المشهورة في الصحيح في ذلك
مع إجماع المسلمين "