محتوى المتن :
تحتوي الرسالة على ( خمسين حقا ) .
وقد جاء التصريح بهذا العدد ، في خاتمة المتن الذي أورده في تحف العقول ، فقال :
( فهذه خمسون حقا محيطا بك ) ( 1 )
والصدوق لم يورد هذه الخاتمة في رواياته ، إلا أنه التزم بكون عدد
الحقوق ( خمسين حقا ) في كتابه الخصال حيث عنون للباب الذي أورد الرسالة فيه
بأبواب الخمسين فما فوقه ، وذكر الرسالة في أول حديث في الباب ، وقال : الحقوق
الخمسون التي كتب بها علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام إلى بعض أصحابه ( 2 ) .
وقد التزم أكثر المعاصرين الذين أوردوا متن الرسالة في مطبوعاتهم بترقيم
الحقوق ، فزاد بعضهم رقما واحدا فكان العدد ( 51 ) .
والسبب في ذلك أن الصدوق ذكر في رواياته ( حق الحج ) وهذا لم يرد في رواية
تحف العقول ، فلما جمع المؤلفون بين الروايتين ، اعتقادا بوحدة الرسالة ، زاد عندهم
هذا العدد الواحد .
ووجود ( حق الحج ) ضروري :
1 - لأنه من فروع الدين الهامة ، ومما بني عليه الإسلام من العبادات الخمس
الواجبة ، كما في روايات كثيرة ( 3 ) فلا بد من ذكره ، كما ذكرت بقية العبادات .
2 - أن الشيخ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ، أورد هذه الرسالة في
ملحقات كتاب الحج ، ولا ريب في لزوم وجود ارتباط بينها وبين الحج ، ولو بهذا
المقدار ، فليلاحظ .
ثم إن المؤلفين المعاصرين ارتبكوا كثيرا في ترقيم سائر الحقوق ، فلم يرقموا ما هو
هامش
( 1 ) تحف العقول ( ص 272 ) .
( 2 ) الخصال ( ص 564 ) .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ( 1 / 14 - 29 ) الباب الأول ( وجوب العبادات الخمس ) من أبواب
مقدمة العبادات .