قال في المشيخة : ( وما كان فيه : عن أبي حمزة الثمالي ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن
محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، ثابت بن دينار الثمالي ( 1 ) .
وهذا السند يختلف عن أسانيد الصدوق السابقة ، فيظهر الاختلاف بين ما أثبته في
الكتاب ، وبين السند المثبت في المشيخة .
ولو كان إرجاع الصدوق في المشيخة على طريقه إلى ( إسماعيل بن الفضل ) وهو
الهاشمي ، فقد قال : رويته عن جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه عن الحسين بن محمد
ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمان بن
محمد ، عن الفضل بن إسماعيل بن الفضل ، عن أبيه إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 2 ) .
وهذا السند لا يجتمع مع أسانيده السابقة في شئ ، فالأمر كما قلنا مرتبك ، إلا أن
يتدارك بما أفاده بقوله : ( وطرقي إليه كثيرة ولكنني اقتصرت على طريق واحد
منها ) ( 3 ) وجعل ذلك دالا على التزامه بنظرية ( التعويض ) بين الأسانيد .
وقد صرح المجلسي الأول المولى محمد تقي في قول الصدوق في الفقيه ( روى
إسماعيل بن الفضل بإسناده ) بقوله : ( القوي كالصحيح ) ( 4 ) .
والظاهر حكمه على سند الصدوق في الأمالي المنتهي إلى إسماعيل .
وقال النوري في سند النجاشي : إنه أعلى وأصح من طريق الصدوق في الخصال
إلى محمد بن الفضيل ( 5 ) .
ويظهر من المشجرة التي رتبناها أن سند النجاشي ليس أعلى من سند الصدوق في
الأمالي ، لاستواء عدد الرواة من كل منهما إلى أبي حمزة .
مع أن سند النجاشي ليس سالما من النقد ، من جهة رواية ( إبراهيم بن هاشم )
مباشرة عن ( محمد بن الفضيل ) فإن المعروف مكررا روايته عن البزنطي ، ورواية
هامش
( 1 ) مشيخة الفقيه ( ص 36 ) طبع مع الجزء الرابع من ( من لا يحضره الفقيه ) .
( 2 ) مشيخة الفقيه ( ص 102 ) .
( 3 ) مشيخة الفقيه ( ص 36 ) .
( 4 ) روضة المتقين ( 5 / 500 ) .
( 5 ) مستدرك الوسائل ( 11 / 169 )