البزنطي عن ( محمد بن الفضيل ) كما ورد في سند الصدوق في المشيخة إلى أبي حمزة .
ومع ذلك فإن السيد الإمام البروجردي قال في ( طبقات رجال النجاشي ) عند
ذكر محمد بن الفضيل : ( عن أبي حمزة ، عنه إبراهيم بن هاشم ، كأنه من السادسة )
وعلق : وروايته عن أبي حمزة محل ريب ( 1 ) .
ومهما يكن ، فإن تعدد الأسانيد والطرق إلى أبي حمزة ، لم يدع مجالا للبحث السندي
في هذا الكتاب ، خصوصا على المنهج المختار من عدم اللجوء إلى المعالجات الرجالية
إلا في مواقع استقرار التعارض بعدم المرجحات ، والمفروض هنا عدم وجود ما
يعارض مضامين هذه الرواية أصلا .
مضافا إلى ما عرفت من أن أمثال هذه المضامين ، الدائرة حول الآداب والحكم
ليست بحاجة إلى الأسانيد ، لشهادة الوجدان بما فيها .
والأهم من كل ذلك تلقي كبار المحدثين لها بالقبول بإيرادها في كتبهم ، المؤلفة
للعمل ، خصوصا كتاب الفقيه الذي وضعه المؤلف على أن يكون حجة بينه وبين الله
تقدس ذكره ، وأن جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها
المرجع ( 2 ) وهذا كاف في تجويز النسبة المعتبرة في الكتب .
هامش
( 1 ) الموسوعة الرجالية ( 6 ) رجال أسانيد فهرست الشيخ النجاشي ( ص 613 ) السطر الأول .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ( 1 / 3 ) .