روايات الصدوق .
* وما خرج عن المعقوفين والقوسين ، فهو مشترك بين النصين ووارد في جميع
الروايات .
* وما أضفناه من العناوين وغيرها ، فقد نبهنا على وجه إضافته .
اختلاف النسخ :
ثم إن من الملاحظ وجود اختلاف بين ما أورده في تحف العقول وبين روايات
الصدوق ، من جهة ، وبين رواية الصدوق في بعض كتبه وبين ما أورده في بعضها
الآخر ، في عبارات من متن الحديث زيادة وحذفا تارة ، وإجمالا وتفصيلا أخرى .
ووقوع مثل هذا الاختلاف في الأحاديث الطوال أمر غير عزيز ، يعود ذلك أساسا
إلى اعتماد الرواة على النقل بالمعنى ، لأن أمثال هذه الروايات تهدف إلى إبلاغ معانيها ،
وأداء مضامينها ، ولا يدخل في القصد منها ما يوجب المحافظة على ألفاظها بنصوصها ،
وليست كما هو المفروض في الكلمات القصار ، والخطب البلاغية المبتنية على إعمال
الصناعات اللفظية والمحسنات البديعية المؤثرة في نفوس السامعين إلى جانب المعاني
والمؤديات .
ومن المحتمل أيضا أن يلجأ بعض الرواة إلى الاختصار لأمثال هذه الأحاديث
الطوال ، والاقتصار على الجمل المهمة فقط .
وقد حمل بعض المتأخرين الشيخ الصدوق مسؤولية القيام بالاختصار ، قائلا :
( إنه يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه ) ( 1 ) .
لكن هذا تحامل على الشيخ الصدوق المعترف له بكثرة النقل للأخبار والحفظ
والمعرفة بالحديث والرجال والآثار ( 2 ) .
ومع احتمال النقل بالمعنى كما ذكرناه ، لم تصل النوبة إلى احتمال الاختصار أصلا .
مع أن أصل الاختصار أمر جائز لا مانع منه ، إذ هو عبارة عن تقطيع الحديث ،
المعمول به ، والمقبول من دون نزاع ، لتعلق غرض المحدث ببعض الحديث
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ( 11 / 170 ) .
( 2 ) لاحظ الخلاصة ، رجال العلامة الحلي ( ص 147 ) رقم ( 44 ) .