خلافهم " ( 1 ) .
نعم خالفهم ابن الحزم في حكم النساء ، حيث قال : " والجزية لازمة للحر منهم
والعبد والذكر والأنثى " ( 2 ) .
هذا ما قاله الفقهاء في المسألة ، ويمكن أن يكون مستندهم في ذلك الروايات
التالية :
1 - خبر حفص بن غياث : ( أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النساء كيف سقطت
الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟
قال : فقال : لأن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب
إلا أن يقاتلن ، فإن قاتلن ( قاتلت ) أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ، ولم تخف خللا ،
فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان ( ذلك ) في دار الإسلام أولى ، ولو امتنعت
أن تؤدى الجزية لم يمكن قتلها ، فلما لم يكن قتلها رفعت الجزية عنها ، ولو امتنع
الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم ، لأن قتل
الرجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الذمة ، والأعمى ، والشيخ
الفاني ، والمرأة والولدان في أرض الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية ) ( 3 ) .
ويستفاد من الرواية أن سقوط الجزية دائر مدار حرمة القتل ، وأن كل كتابي
يحرم قتله في دار الحرب تسقط عنه الجزية ، ولو تم ذلك لتبين حكم أصناف أخر
أيضا ، ممن حكموا بسقوط الجزية عنهم ، أعني المقعد والأعمى والشيخ الفاني ،
وسيأتي الكلام فيهم .
وضعف سندها بعامية حفص منجبر بعمل الأصحاب ، والاجماع المدعى من
بعضهم ، مضافا إلى أن الرواية مروية في المحاسن للبرقي بإسناده عن أبي أيوب
وحفص بن غياث .
2 - وفي الدعائم عن علي عليه السلام أنه قال : الجزية على أحرار أهل الذمة الرجال
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 10 ص 572 .
( 2 ) المحلى ج 7 ص 347 .
( 1 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو الباب 18 الحديث 1 .