بأجمعهم بأنهم عباد وثن ، فإن اعترف بعضهم وأنكر الآخرون ، انتقض عهد
المعترف خاصة دون غيره ولا تقبل شهادتهم على الآخرين ، فإن أسلم منهم اثنان
عدلا ثم شهدا أنهم ليسوا أهل الذمة . انتقض العهد ) ( 1 ) .
وفي الجواهر بعد قول المصنف : ( ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم وبذلوا
الجزية لم يكلفوا البينة وأقروا ) : ( لا أجد فيه خلافا ) ( 2 ) .
أقول : لم أجد في النصوص ما دل على ذلك ولعل وجهه بعد ما عرفت من
تسالم الأصحاب عليه ، ما ذكره الشهيد في المسالك بقوله :
( إنما لم يكلفوا البينة لأن الدين أمر قلبي وشعاراته الظاهرة ليست جزء منه
فربما تعذر إقامة البينة ولقبول قولهم في دينهم الذين يدينون به ) ( 3 ) .
ويؤيد ذلك أمر النبي صلى الله عليه وآله أمراء السرايا بقبول الجزية ممن يبذلها (
تكن بينة عادلة منهم تشهد على أنهم من أهلها ولم تكن في البين إلا دعواهم .
وأما العامة ، فلم أجد في كلماتهم شيئا في المقام إلا ما ذكره الماوردي بقوله :
" ومن جهلت حاله ، أخذت جزيته ، ولم تؤكل ذبيحته ولم تنكح نساؤه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة كتاب الجهاد .
( 2 ) الجواهر ج 21 ص 235 .
( 3 ) المسالك ج 1 ص 157 .
4 ) . مع أنه لم ( 4 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 138 .
( 5 ) الأحكام السلطانية ص 154 .