تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والنصارى في أصل معتقدهم وإن خالفوهم في فروعهم ، ولا تؤخذ منهم إن خالفوا اليهود والنصارى في أصل معتقدهم ) ( 1 ) . وفي كتاب ( الأموال ) لأبي عبيد دعوى اجماع الأمة على قبولها من الصابئين بعد النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وفي المجمع : ( والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم . وعندنا لا يجوز ذلك ، لأنهم ليسوا بأهل كتاب ) ( 3 ) . وفي المغني لابن قدامة : ( واختلف أهل العلم في الصابئين ، فروى عن أحمد أنهم جنس من النصارى . وقال في موضع آخر : بلغني أنهم يسبتون فهؤلاء إذا أسبتوا فهم من اليهود . وروى عن عمر أنه قال : هم يسبتون . وقال مجاهد : هم بين اليهود والنصارى ، وقال السدي والربيع : هم من أهل الكتاب . وتوقف الشافعي في أمرهم ) ( 4 ) . والثاني هو المشهور بين أصحابنا بل صريح بعضهم تحقق الاجماع عليه . قال الشيخ في الخلاف : ( الصابئة لا يؤخذ منهم الجزية ولا يقرون على دينهم ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري ، وقال باقي الفقهاء : أنه يؤخذ منهم الجزية ، دليلنا اجماع الفرقة ) ( 5 ) . وقال المفيد بعد ذكر أقوال العامة في الصابئين : ( فأما نحن فلا نتجاوز بايجاب الجزية إلى غير من عددناه ، لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم ، والتوقيف الوارد عنه في أحكامهم ) ( 6 ) . ثم قال تعريضا على العاملين بالقياس : " فلو خلينا والقياس لكانت المانوية
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ص 154 . ( 2 ) الأموال ص 654 . ( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 126 . ( 4 ) المغني ج 10 ص 559 . ( 5 ) الخلاف ج 2 ص 510 . ( 6 ) المقنعة ص 270 .