والنصارى في أصل معتقدهم وإن خالفوهم في فروعهم ، ولا تؤخذ منهم إن خالفوا
اليهود والنصارى في أصل معتقدهم ) ( 1 ) .
وفي كتاب ( الأموال ) لأبي عبيد دعوى اجماع الأمة على قبولها من
الصابئين بعد النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وفي المجمع : ( والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم . وعندنا لا يجوز
ذلك ، لأنهم ليسوا بأهل كتاب ) ( 3 ) .
وفي المغني لابن قدامة : ( واختلف أهل العلم في الصابئين ، فروى عن أحمد
أنهم جنس من النصارى . وقال في موضع آخر : بلغني أنهم يسبتون فهؤلاء إذا
أسبتوا فهم من اليهود . وروى عن عمر أنه قال : هم يسبتون . وقال مجاهد : هم بين
اليهود والنصارى ، وقال السدي والربيع : هم من أهل الكتاب . وتوقف الشافعي في
أمرهم ) ( 4 ) .
والثاني هو المشهور بين أصحابنا بل صريح بعضهم تحقق الاجماع عليه .
قال الشيخ في الخلاف : ( الصابئة لا يؤخذ منهم الجزية ولا يقرون على دينهم ،
وبه قال أبو سعيد الإصطخري ، وقال باقي الفقهاء : أنه يؤخذ منهم الجزية ، دليلنا
اجماع الفرقة ) ( 5 ) .
وقال المفيد بعد ذكر أقوال العامة في الصابئين : ( فأما نحن فلا نتجاوز
بايجاب الجزية إلى غير من عددناه ، لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم ، والتوقيف الوارد
عنه في أحكامهم ) ( 6 ) .
ثم قال تعريضا على العاملين بالقياس : " فلو خلينا والقياس لكانت المانوية
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ص 154 .
( 2 ) الأموال ص 654 .
( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 126 .
( 4 ) المغني ج 10 ص 559 .
( 5 ) الخلاف ج 2 ص 510 .
( 6 ) المقنعة ص 270 .