الكواكب ، فمنهم من عبد السيارات السبع . ومنهم من عبد الثوابت .
ثم إن منهم من اعتقد الإلهية في الكواكب ، ومنهم من سماها ملائكة ، ومنهم
من تنزل عنها إلى الأصنام . لكن في القواعد : الأصل في الباب أنهم أي السامرة
والصابئين إن كانوا يخالفون القبيلتين في فروع الدين فهم منهم ، وإن خالفوهم في
أصله فهم ملحدة لهم حكم الحربيين .
وفي كشف اللثام : بهذا يمكن الجمع بين القولين ، لجواز أن يعدوا منهم وإن
خالفوهم ببعض الأصول . كما يعد كثير من الفرق من المسلمين مع المخالفة في
الأصول ، بل الأمر كذلك في غير الإمامية . وقد قيل : إنه لا كلام في عدهما من
القبيلتين وإنما الكلام في الأحكام . انتهى كلام كشف اللثام ) ( 1 ) .
وفي كتاب ( أحكام الذميين والمستأمنين للدكتور عبد الكريم زيدان : ( وفي
العراق ، في الوقت الحاضر ، أقلية من الصابئة ، وهم يعتقدون بالخالق - عز وجل -
ويؤمنون باليوم الآخر ، ويدعون أنهم يتبعون تعاليم آدم عليه السلام وأن نبيهم يحيى جاء
لينقي دين آدم مما علق به ، وعندهم كتاب يسمونه ( الكانزابرا ) أي صحف آدم ،
ومن عبادتهم الصلاة وتقتصر على الوقوف والركوع والجلوس على الأرض دون
سجود ويؤدونها في اليوم ثلاث مرات : قبل طلوع الشمس وعند نزولها وقبيل
غروبها ويتوجهون في صلاتهم إلى النجم القطبي .
فهم ، وهذا هو اعتقادهم ، يمكن اعتبارهم من أهل الكتاب على مقتضى
المذهب الحنفي في أهل الكتاب ) ( 2 ) .
وقال بعض المحققين في دراساته حول ولاية الفقيه ما نصه : ( قد واجهت
عالما من علماء صابئي الأهواز فاستفسرته عن بعض عقائدهم ومراسيمهم
فأجاب وأهدى إلي نسخة من أعظم كتبهم ( گنزاربا ) باللغة الأرامية الذي يعتقدون
أنه صحف آدم ، وكراسة بالفارسية يسمى ( درفش ) حاوية لبعض المراسم اليومية
الدينية .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 30 ص 45 .
( 2 ) أحكام الذميين والمستأمنين ص 14 - 15 .