تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع ، وقالوا : كل ما جاؤوا به باطل ( 1 ) .
وفي ( الملل والنحل ) أيضا : ( والتقسيم الضابط أن تقول :
1 - من الناس من لا يقول بمحسوس ولا معقول ، وهم السوفسطائية .
2 - ومنهم من يقول بالمحسوس ، ولا يقول بالمعقول ، وهم الطبيعية .
3 - ومنهم من يقول بالمحسوس والمعقول ، ولا يقول بحدود ، وأحكام وهم
الفلاسفة الدهرية .
4 - ومنهم من يقول بالمحسوس ، والمعقول ، والحدود ، والأحكام ، ولا يقول
بالشريعة والاسلام ، وهم الصابئة .
5 - ومنهم من يقول بهذه كلها ، وبشريعة ما ، وإسلام ، ولا يقول بشريعة نبينا
محمد صلى الله عليه وآله ، وهم المجوس ، واليهود ، والنصارى .
6 - ومنهم من يقول بهذه كلها ، وهم المسلمون ) ( 2 ) .
وفي الجواهر كتاب النكاح : ( وأما الصابئون فعن أبي علي : أنهم قوم من
النصارى ، وعن المبسوط أن الصحيح خلافه ، لأنهم يعبدون الكواكب ، وعن التبيان
ومجمع البيان أنه لا يجوز عندنا أخذ الجزية منهم ، لأنهم ليسوا أهل الكتاب . وفي
المحكي عن الخلاف نقل الاجماع على أنه لا يجرى على الصابئة حكم أهل
الكتاب ، وعن العين : أن دينهم يشبه دين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب
حيال نصف النهار ، يزعمون أنهم على دين نوح .
وقيل : قوم من أهل الكتاب يقرؤون الزبور . وقيل : بين اليهود والمجوس .
وقيل : قوم يوحدون ولا يؤمنون برسول . وقيل : قوم يقرون بالله - عز وجل -
ويعبدون الملائكة ويقرؤون الزبور ويصلون إلى الكعبة ، وقيل : قوم كانوا في زمن
إبراهيم عليه السلام يقولون بأنا نحتاج في معرفة الله ومعرفة طاعته إلى متوسط روحاني
لا جسماني ، ثم لما لم يمكنهم الاقتصار على الروحانيات والتوسل بها ، فزعوا إلى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 53 ص 5 .
( 2 ) الملل والنحل ج 2 ص 4 - 5 .