تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قرب الإسناد أكثر من أمره صلى الله عليه وآله بالنزول ثلاثة أيام ، وهو لا يثبت المطلوب . ولعله لما ذكرنا قال في الجواهر : ( والأقرب عندي جواز الزيادة على ذلك مع الشرط والتراضي ) ( 1 ) . وظاهره عدم اعتبار التراضي إلى ثلاثة أيام واعتباره في الزيادة ، وهذا هو الأقرب نظرا إلى بعض الأخبار المذكورة . وأما شرائط الضيافة فالمذكور في عبائر الأصحاب والعامة التي نقلنا جملة منها أن لها شرطين : الأول : أن يكون قدرها زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية . وقد عرفت ما فيه . الثاني : أن تكون معلومة المقدار في عدد الأيام وعدد المارة بهم من الرجال والفرسان - وفي زماننا هذا عدد السيارات التي يستعمله المسلمون في الحرب أو غيره - ، وقدر القوت من الخبز والأدام وقدر علف الدواب - وفي عصرنا هذا ما يستعمل لوقود السيارات كالبنزين - وغير ذلك مما يرتفع به الجهالة . ووجه هذا الشرط - كما عرفت من عبارة الشيخ - عدم صحة العقد على المجهول ، وهو يبتني على اعتبار المعلومية في كل عقد حتى عقد الذمة وهو محل تأمل . ومن هنا قال في الجواهر : ( لا يبعد الاكتفاء بما تقتضيه العادة في المقدار والجنس والوصف وغيرهما ) ( 2 ) . ثم إن الحكم هل يختص بعساكر المسلمين فقط ، أو يعم مطلق المارة منهم ؟ صريح كثير من العبائر هو الثاني . قال الشيخ :
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 254 . ( 2 ) الجواهر ج 21 ص 254 .