قرب الإسناد أكثر من أمره صلى الله عليه وآله بالنزول ثلاثة أيام ، وهو لا يثبت المطلوب .
ولعله لما ذكرنا قال في الجواهر :
( والأقرب عندي جواز الزيادة على ذلك مع الشرط والتراضي ) ( 1 ) .
وظاهره عدم اعتبار التراضي إلى ثلاثة أيام واعتباره في الزيادة ، وهذا هو
الأقرب نظرا إلى بعض الأخبار المذكورة .
وأما شرائط الضيافة فالمذكور في عبائر الأصحاب والعامة التي نقلنا جملة
منها أن لها شرطين :
الأول : أن يكون قدرها زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية . وقد عرفت
ما فيه .
الثاني : أن تكون معلومة المقدار في عدد الأيام وعدد المارة بهم من الرجال
والفرسان - وفي زماننا هذا عدد السيارات التي يستعمله المسلمون في الحرب أو
غيره - ، وقدر القوت من الخبز والأدام وقدر علف الدواب - وفي عصرنا هذا
ما يستعمل لوقود السيارات كالبنزين - وغير ذلك مما يرتفع به الجهالة .
ووجه هذا الشرط - كما عرفت من عبارة الشيخ - عدم صحة العقد على
المجهول ، وهو يبتني على اعتبار المعلومية في كل عقد حتى عقد الذمة وهو محل
تأمل .
ومن هنا قال في الجواهر : ( لا يبعد الاكتفاء بما تقتضيه العادة في المقدار
والجنس والوصف وغيرهما ) ( 2 ) .
ثم إن الحكم هل يختص بعساكر المسلمين فقط ، أو يعم مطلق المارة منهم ؟
صريح كثير من العبائر هو الثاني . قال الشيخ :
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 254 .
( 2 ) الجواهر ج 21 ص 254 .