الضيافة
ثلاثة أيام ، فما زاد على ذلك فهو صدقة .
وروى نحو ذلك بسنده عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله أيضا ( 1 ) .
2 - وفيه أيضا بسنده عن أسلم : ( أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل
الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهما ، ومع ذلك أرزاق المسلمين
وضيافة ثلاثة أيام ) ( 2 ) .
3 - وفيه أيضا بسنده ، عن الأحنف بن قيس : ( أن عمر بن الخطاب كان
يشترط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة وأن يصلحوا قناطر ، وأن قتل بينهم قتيل ،
فعليهم ديته ) ( 3 ) .
وأما ذهاب بعض العامة إلى الوجوب فلظاهر بعض أخبارهم في الباب :
1 - في سنن البيهقي عن عقبة بن عامر ، قال : قلنا : يا رسول الله إنك تبعثنا
فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن نزلتم بقوم فأمروا لكم
بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم )
رواه البخاري والمسلم ( 4 ) .
2 - وفيه أيضا بسنده ، عن أبي كريمة ، سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : ( ليلة الضيف
حق على كل مسلم ، من أصبح الضيف بفنائه فهو عليه حق ، أو قال : دين ، إن شاء
اقتضاه وإن شاء تركه ) ( 5 ) .
وظاهر هذين الخبرين ثبوت حق النزول والضيافة للمسلمين ، وأن لم
يشرطوا ذلك عليهم . وأجاب العلامة عن هذا القائل بقوله :
" إن أصل الجزية إنما تثبت بالتراضي ، فالضيافة أولى " ( 6 ) وفي المغني : " إنه
أداء مال ، فلم يجب بغير رضاهم كالجزية " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 197 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 196 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 9 ص 196 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 9 ص 197 .
( 5 ) سنن البيهقي ج 9 ص 197 .
( 6 ) التذكرة كتاب الجهاد .
( 7 ) المغني ج 10 ص 570 .