روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن خراج أهل الذمة
وجزيتهم إذا أدوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، أيحل للإمام أن
يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال : ذلك للإمام والمسلمين حلال ، وهي على
أهل الذمة حرام ، وهم المحتملون لوزره ( 1 ) .
ويحتمل قويا اتحاد الروايتين لاتحاد الراوي والمروي عنه والمضمون .
3 - ما رواه في الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه رخص في أخذ الجزية
من أهل الذمة من ثمن الخمر والخنزير ، لأن أموالهم كذلك أكثرها من الحرام
والربا ( 2 ) .
ويستفاد من الخبر الأخير أن الجواز لا يختص بأثمان الخمر والخنزير
والميتة كما هو مورد سؤال الراوي في الأوليين ، بل يجري بالنسبة إلى سائر
المحرمات أيضا كالربا ، ومقتضى اطلاق هذه الأخبار عدم الفرق بين صورة
الإحالة وبين غيرها خلافا للأسكافي ، والمراد من الإحالة أن يحيل الذمي المسلم
بأخذ الثمن ممن اشترى الخمر منه مثلا .
جواز اشتراط الضيافة على أهل الذمة
:
يجوز عند الأصحاب والعامة أن يشرط على أهل الذمة ضيافة من يمر بهم
من المجاهدين ، ومن العامة من قال بالوجوب ، فحينئذ يقع الكلام في أمور :
1 - الدليل على جوازه أو وجوبه .
2 - قدر الضيافة .
3 - شرائطه .
4 - اختصاص الحكم بالمجاهدين أو شموله لمطلق المارة من المسلمين .
وقبل أن نبحث عن هذه الأمور نذكر جملة من كلمات الأصحاب والعامة في
المسألة .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 279 .
( 2 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 381 .