والخنزير .
قال الشيخ في النهاية : ( ولا بأس أن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب مما أخذوه
من ثمن الخمور والخنازير والأشياء التي لا يحل للمسلمين بيعها والتصرف
فيها ) ( 1 ) .
وفي المختصر النافع للمحقق : ( يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات
كالخمر ) ( 2 ) .
وقال العلامة : ( يؤخذ الجزية مما تيسر من أموالهم من الأثمان والعروض
على قدر تمكنهم ولا يلزمهم الإمام بعين من ذهب أو فضة ) ( 3 ) .
وفي المختلف : ( لا بأس بأخذ الجزية من ثمن المحرمات وعليه علماؤنا ، وبه
قال ابن الجنيد ولكنه قال : ولو علم المسلمون بأن الذمي أداها من ثمن الخمر جاز
ذلك منه ، لا من حوالة على المبتاع للخمر منه ، والأقرب أنه لا فرق بين الحوالة
وبين قبضه منه ، عملا بالعموم الدال على جواز الأخذ من ثمن المحرمات ) ( 4 ) .
وقال في الجواهر : ( ويجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر
والخنزير وغيرهما بلا خلاف معتد به أجده فيه ) ( 5 ) .
أقول : مراده من المخالف ابن الجنيد مع أنه لم يخالف في أصل المسألة كما
صرح به في المختلف .
وفي الأموال لأبي عبيد بإسناده عن سويد بن غفلة قال : ( بلغ عمر بن
الخطاب أن ناسا يأخذون الجزية من الخنازير وقال بلال فقال : إنهم ليفعلون ، فقال
عمر : لا تفعلوا ، ولو هم بيعها .
ثم قال أبو عبيد : " يريد أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر
والخنزير ، من جزية رؤوسهم وخراج أرضهم بقيمتها ، ثم يتولى المسلمون بيعها ،
هامش
( 1 ) النهاية ص 194 .
( 2 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 226 .
( 3 ) التحرير ج 1 ص 149 .
( 4 ) المختلف ج 4 ص 442 .
( 5 ) الجواهر ج 21 ص 261 .