تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والخنزير . قال الشيخ في النهاية : ( ولا بأس أن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب مما أخذوه من ثمن الخمور والخنازير والأشياء التي لا يحل للمسلمين بيعها والتصرف فيها ) ( 1 ) . وفي المختصر النافع للمحقق : ( يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر ) ( 2 ) . وقال العلامة : ( يؤخذ الجزية مما تيسر من أموالهم من الأثمان والعروض على قدر تمكنهم ولا يلزمهم الإمام بعين من ذهب أو فضة ) ( 3 ) . وفي المختلف : ( لا بأس بأخذ الجزية من ثمن المحرمات وعليه علماؤنا ، وبه قال ابن الجنيد ولكنه قال : ولو علم المسلمون بأن الذمي أداها من ثمن الخمر جاز ذلك منه ، لا من حوالة على المبتاع للخمر منه ، والأقرب أنه لا فرق بين الحوالة وبين قبضه منه ، عملا بالعموم الدال على جواز الأخذ من ثمن المحرمات ) ( 4 ) . وقال في الجواهر : ( ويجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر والخنزير وغيرهما بلا خلاف معتد به أجده فيه ) ( 5 ) . أقول : مراده من المخالف ابن الجنيد مع أنه لم يخالف في أصل المسألة كما صرح به في المختلف . وفي الأموال لأبي عبيد بإسناده عن سويد بن غفلة قال : ( بلغ عمر بن الخطاب أن ناسا يأخذون الجزية من الخنازير وقال بلال فقال : إنهم ليفعلون ، فقال عمر : لا تفعلوا ، ولو هم بيعها . ثم قال أبو عبيد : " يريد أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنزير ، من جزية رؤوسهم وخراج أرضهم بقيمتها ، ثم يتولى المسلمون بيعها ،
هامش
( 1 ) النهاية ص 194 . ( 2 ) سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 226 . ( 3 ) التحرير ج 1 ص 149 . ( 4 ) المختلف ج 4 ص 442 . ( 5 ) الجواهر ج 21 ص 261 .