قال الشيخ : وهذا لا أعلم رواه عن عبيد الله غير عبد الوهاب بن همام ،
وعبد الله بن ميمون القداح ( 1 ) .
ونقله الذهبي في ميزانه ، قال : تابعه عبد الله بن ميمون القداح عن عبيد الله ( 2 ) .
وأضاف الذهبي : هو حديث منكر جدا ، ويقتضي أن يكون زنة الكتابين
عدة قناطير .
لكن الحافظ ، شيخ الإسلام ، ابن حجر العسقلاني ، نقل إنكار الذهبي هذا ،
وعلق عليه بقوله : وليس ما قاله من مزنة الكتابين " بلازم .
بل هي " معجزة عظيمة " . وقد أخرج الترمذي لهذا المتن شاهدا ( 3 ) .
أقول : بل للحديث من الشواهد والمتابعات ، ما يبلغ به حد الشهرة بل
الاستفاضة .
وقال حافظ المغرب ابن الصديق الغماري :
قلت : والحديث تكلم عليه صاحب " الإبريز " بما أزال إشكاله ، وأحسن منه
وأقرب ما يستفاد من كلام ابن العربي في " العارضة " فان من وقف عليه وتدبره
علم أن الحديث من قبيل العاديات وأنه ليس فيه إشكال أصلا ( 4 ) .
أقول : وأما ما ذكره الذهبي ، فهو كلام من يزن العلم بالأرطال ، مع أن موضوع
الحديث وهو " تحديد أسماء أهل الجنة وأهل النار " ليس مما للعقل فيه مدخل ،
حتى ينكر بمثل تلك الاستبعادات الواهية .
وإنما هو مما يبنى على التوقيف ، ويؤخذ من لسان الشرع الشريف .
هامش
( 79 ) الكامل في الضعفاء 25 - 1933 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 684 ترجمة 5329 .
( 3 ) لسان الميزان لابن حجر 34 - 94 الطبعة القديمة ، وفي الطبعة الحديثة 4 / 16 - 17 رقم 5419 .
( 4 ) فتح الملك العلي ص 96 .