[ قال ابن السماك : ] فلما رجعت ، لقيني زرارة ، فأخبرته بأنه قال لي : إنه من أهل
النار
فقال : كال لك من جراب النورة
قلت : وما جراب النورة ؟
قال : عمل معك بالتقية ( 1 ) .
وهو مذكور في الضعفاء للعقيلي ( 2 ) ، ونقله الذهبي في سير أعلامه في ترجمة ابن
السماك ( 65 ) .
وأورده الفسوي المؤرخ بلفظ آخر ، جاء فيه :
أردت الحج . . . فقلت له : يا بن رسول الله : أتعرف زرارة بن أعين ؟
قال : نعم ، رافضي خبيث . . . وتعلم من أين علمت أنه رافضي ، إنه يزعم أني
أعلم الغيب ، ومن زعم أن أحدا يعلم الغيب إلا الله عز وجل فهو كافر ، والكافر في
النار
قال ابن السماك : فلما قدمت الكوفة ، جاءني مع الناس يسلمون علي ، فقال :
ما فعلت في حاجتي ؟ فأخبرته بما قال ، فقال : إن ابن رسول الله اتقى ( 4 ) .
وقد نقل كل هذا سعد الهاشمي في كتابه ( شرح ألفاظ التجريح النادرة أو قليلة
الاستعمال ) وقال : وقد بين زرارة المراد من تشبيهه هذا حيث قال : عمل معك
بالتقية ( 5 ) .
أقول : لكن الدكتور لم يبين وجه دلالة هذا التعبير على الجرح ، ومن هو
المجروح بها في هذه القصة ؟
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 69 - 70 ، ولسانه 2 / 474 ، والطبعة الحديثة 3 / 128 رقم 3454 .
( 2 ) الضعفاء الكبير للعقيلي 2 / 97 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 39152 .
( 4 ) المعرفة والتاريخ للفسوي 6712 - 672 ، وعنه في شرح ألفاظ ص 41 .
( 5 ) شرح ألفاظ التجريح ص 42 .