إن صدور مثل هذا لا يليق بأي شخص ، فضلا عن مثل زرارة في علمه
وعمره وعظمته .
وثالثا : بطلان ما احتواه كلام ابن السم - أك من الأمور ، ومخالفتها للحق
والواقع ، وهي :
1 - إنكاره علم أحد بأسماء أهل الجنة والنار ، واعتباره ذلك أمرا مستنكرا .
2 - الاستدلال على الكفر ، بنسبة علم الغيب إلى غير الله من دون تقييد أو
تفسير .
3 - الحكم على زرارة بالرفض ، لأنه ينسب علم الغيب إلى غير الله .
وهذه الأمور من سخافات العامة ، وتفاهات السلفية الجاهلين بحقائق العلم . الذين يؤمنون بالغيب
والدين لأنهم ليسوا من
وسنبين في ما يلي بطلان هذه المخالفات :
أما الأمر الأول : وهو استنكار العلم بأسماء أهل الجنة وأهل النار
فبطلانه من جهة الآثار النبوية الدالة على أن " أسماء أهل الجنة " و " أسماء
أهل النار " مسجلة في ديوان .
روى ذلك الفريقان : الخاصة والعامة ، فهي من الأحاديث المشتركة بين
المسلمين كافة ، فيقع عليها الإجماع والاتفاق ، إليك بعضها :
فمن طرق الخاصة :
1 - ما رواه المحدث الأقدم الشيخ محمد بن الحسن الصفار ( ت 290 ه ) في
كتابه العظيم ( بصائر الدرجات ) في الباب ( 5 ) : أن الأئمة عليهم السلام عندهم الصحيفة التي
فيها أسماء أهل الجنة ، وأساء أهل النار ، أورد فيه " ستة " أحاديث ، نختار منها
حديثين :
1 - الحديث الثاني : حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ،
جراب النورة بين اللغة والاصطلاح — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٣٧