على أنه ممن يتقى ، أي كونه مخالفا في المذهب .
لكني لم أجد التعبير بمثل ذلك في أي مورد من تراثنا الشيعي ، وسيأتي ما يفيد
ذلك في البحث عن تراث العامة ، في الفقرة التالية .
وفي تراث العامة :
تسرب مصطلح " جراب النورة " إلى تراث العامة ، مع التصريح بأنه مصطلح
شيعي .
قال سعد الهاشمي : " كال لك من جراب النورة " هذا التعبير مما تفرد به أحد
رواة الشيعة ، وهو زرارة بن أعين الكوفي ( ت 150 ه . ) ( 1 ) .
أقول : ومستندهم في ذلك قصة لفقها بعض الضعفاء ، وتداولها كبار رجاليي
العامة في جرائدهم ، وأولهم العقيلي في ( ضعفائه ) بسنده إلى ابن السماك ، قال :
حججت ، فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية ، فقال : إن لي إليك حاجة ، وعظمها ،
فقلت : ما هي ؟
فقال : إذا لقيت جعفر بن محمد ، فأقرئه مني السلام ، وسله : أن يخبرني : أنا من
أهل النار ، أم من أهل الجنة ؟
[ قال ابن السماك : ] فأنكرت عليه
فقال لي : إنه يعلم ذلك .
ولم يزل بي حتى أجبته ، فلما لقيت جعفر بن محمد ، أخبرته بالذي كان منه ،
فقال لي : هو من أهل النار
فوقع في نفسي مما قال جعفر فقلت : ومن أين علمت ذلك ؟
( قال : ) ( 2 ) من ادعى علي علم هذا ، فهو من أهل النار .
هامش
( 1 ) شرح ألفاظ التجريح ص 39 .
( 2 ) سقط ما بين القوسين من مطبوعة ( لسان الميزان ) الحديثة ، المحققة