تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ، وتستعمل لإزالة الشعر ، و " تنور " : اطلى
بالنورة ، و " نورته " طليته بها ، قيل عربية ، وقيل : معربة ( 33 ) .
و " جراب النورة " - مركبة بالإضافة - : هو الوعاء الذي يحتوي على النورة .
وسيأتي تفسيرها الكنائي عند العلماء .
2 - مواردها في الحضارة العامة :
ألف - في الأمثال :
ومن الأمثال البغدادية : " فلان يفتي من جراب النورة " ( 34 ) يقال لمن يصدر
الأحكام الشرعية بغير علم ولا مستند ثابت .
وهذا المعنى يقرب من المعنى المصطلح عليه عند الفقهاء ، كما سيأتي .
واشتهر المثل في العراق : " العمل للزرنيخ والصيت للنورة " يضرب لمن تعرف
المهمات باسمه ، بينما ليس له دور فيها ، وإنما الدور لغيره ممن لا يذكر اسمه .
ويظهر من هذا المثل أن عملية قلع الشعر إنما هي من أثر الزرنيخ وهو
كذلك علميا .
قال الدكتور خليل الجر : الزرنيخ : عنصر شبيه بالفلزات ، له بريق الصلب
ولونه ، ومركباته سامة ، يستخدم في الطب ، وفي قتل الحشرات ( 35 ) .
وقد استخدمت النورة كمادة قاتلة كما ستقرأ في الفقرة التالية .
بأ - في الحوادث التاريخية :
ذكر المؤرخون : أن مروان الأموي طلب إبراهيم بن محمد العباسي ، لما بلغه أن
دعوة أبي مسلم الخراساني له ، وأنه الذي يؤهل لهذا الأمر ، فلما اتي به إلى مروان أمر
هامش
( 1 ) المصباح المنير ( نور ) ص 630 .
( 2 ) أخبرنا بهذا المثل فضيلة الأستاذ السيد كاظم الحيدري أبو وديع حفظه الله .
( 3 ) لاروس - معجم عربي - ص 623 .