أبي عبد الله العتقي مولاهم ، لما ذكر عنده : عافاه الله ، مثله كمثل جراب مملوء مسكا ( 1 ) .
سابعا : واستعملت في مقام الذم :
1 - قال ابن قيم الجوزية الدمشقي - وهو يتحدث عن ما ورد حول بيت
المقدس والصخرة والمسجد الأقصى والصلاة فيه ، بعد أن ضعف بعضه وصحح
بعضه - : فهذا مجموع ما صح فيه من الأحاديث ، ثم افتتح الكذاب الجراب وأكمل
الأحاديث المكذوبة فيه . . . ( 2 ) .
2 - وقال سلمة بن الفضل : أتيت الحجاج بن أرطاة ، فقلت : يا أبا أرطاة ،
حدثني فحدثني خمسا - يعني خمسة أحاديث - فقلت : أعدهن علي فأعادهن .
قلت : زدني فقال : ما أراك وعيتهن
قلت : خذها إليك فما أخرجت حرفا ، ثم قلت : زدني فزادني الكثير فقال :
أعدهن ، فأعدتهن عليه من حفظي ، فقال : من تسمى ؟ قلت : سلمة . قال : جراب
أنت مفتاحه : سريع خرابه ، يا سلمة ( 3 )
ثامنا : وأطلق جرحا على رجلين :
أحدهما : محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي :
سماه أبو الوليد الدربندي : " جراب الكذب " ( 4 ) .
والاخر : محمد بن عبد الله بن القاسم الرازي ، النحوي :
قال ابن حجر في ترجمته ، عن أبي حاتم الرازي : كان يقال له : " جراب
الكذب " .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 19 / 12 .
( 2 ) المنار المنيف ص 87 بعد رقم 165 .
( 3 ) تهذيب الكمال 113 / 308 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 3 / 516 ، ولسانه 5 / 124 .