روى الفلكي في ( الألقاب ) : قيل لمحمد : إنك تلقب " جراب الكذب " ؟ فقال :
بل أنا " جوالق الكذب " فإن شئت فاسمع ، أو دع
وقال الشيرازي في ( الألقاب ) : سمعت محمد بن عبد الواحد الخزاعي يقول :
سمعت منه ، وكان شيخا راويا حصنا ، وانتقل إلى طبرستان ثم رجع إلى الري .
وكان يكذب ، وكان يقعد بالري في زاوية تعرف ب - " زاوية الكذب " فحدثنا
أبو حاتم ، قال : ثنا شاذان وعفان وعارم ، قالوا : ثنا شعيب ، عن قتادة ، عن أنس
رضي الله عنه - رفعه - قال : " يوزن مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء
على دم الشهداء " ( 1 ) .
فعرضناه على شيخنا أبي علي بن عبد الرحيم ، فقال : كذب ، فلم يكن عند أبي
حاتم عن شاذان شئ .
لكن قولوا : " حدثنا جراب الكذب ، في زاوية الكذب ، بحديث كذب " ( 2 ) .
المقام الثاني : حول عبارة " جراب النورة " لغة واصطلاحا
1 - معناها اللغوي :
قد عرفت معنى الجراب .
وأما النورة : فقد قال ابن منظور في لسان العرب : النورة : الهناء ( التهذيب ) :
والنورة من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس ، ويحلق به شعر العانة ( 3 ) .
وقال الفيومي : النورة - بضم النون - حجر الكلس ، ثم غلبت على أخلاط
هامش
( 1 ) روي الحديث عن أبي هريرة في أدب الاملاء للسمعاني ص 163 ومختصرا عن عبادة بن الصامت في الكنى
للدولابي 1 / 103 كما خرجناه في تدوين السنة ص 100 وله تخريج واسع في موسوعة أطراف الحديث
11 / 438 منه : جامع بيان العلم 361 وشرح السنة للبغوي ص 313 والدر المنثور للسيوطي 3 / 72 وكشف
الخفا للعجلوني 1 / 561 و 2 / 280 وكنز العمال رقم 89012 و 89022 ولسان الميزان 5 / 491 - 594 وغيرها .
وأسنده الصدوق في الفقيه 4 / 284 رقم 849 وفي الأمالي ص 233 رقم 245 بلفظ آخر .
( 2 ) لسان الميزان 5 / 226 وانظر ميزان الاعتدال 3 / 611 .
( 3 ) لسان العرب ( نور ) ج 6 ص 4573 .