سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه
ويوفينا أجور الصابرين .
لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة ( 1 ) القدس ،
تقر بهم عينه ، وينجز وعده .
من كان باذلا فينا مهجته ، وموطنا على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا ، فإني
راحل ، مصبحا ، إن شاء الله ( 2 ) .
5 - وفي سيرة الإمام زين العابدين عليه السلام ، جاء ذكر الجراب مكررا :
أ : فعن الإمام الباقر عليه السلام - عندما ذكر أباه - : كان عليه السلام ليخرج في الليلة الظلماء ،
فيحمل الجراب على ظهره ، وفيه الصرر من الدنانير والدراهم ، وربما حمل على
ظهره الطعام أو الحطب ، حتى يأتي بابا بابا ، فيقرعه ثم يناول من يخرج إليه ، وكان
يغطي وجهه إذا ناول فقيرا ، لئلا يعرفه ، فلما توفي عليه السلام فقدوا ذلك ، فعلموا أنه كان
علي بن الحسين عليه السلام ( 3 )
ب : وجاء في حديث آخر : . . . وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه
فإذا رأوه تباشروا به ، وقالوا : جاء صاحب الجراب ( 4 ) .
وفي حلية الأولياء : قال عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين ، فغسلوه ،
جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره ، وقالوا : ما هذا ؟
فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حظيرة القدس : الجنة . وفي حديث النبي : " الثابت على سنتي معي في حظيرة
القدس " و " لا يلج حظيرة القدس مدمن الخمر " . ( الحيدري )
( 2 ) بحار الأنوار 44 / 6 - 367 عن الملهوف لابن طاوس ص 126 باختلاف ورواه الإربلي في كشف الغمة 29 / 2
وانظر موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام 328 .
( 3 ) بحار الأنوار 42 / 62 .
( 4 ) بحار الأنوار 42 / 89 .
( 5 ) بحار الأنوار 42 / 90 .