Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 339

Contributors:

P.339
عيسى عن الصادق عليه السلام وروى محمد بن مسلم في الصحيح قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة فقلت السلام عليك فقال السلام عليك فقلت كيف أصبحت فسكت فلما انصرف قلت له أيرد السلام وهو في الصلاة فقال نعم مثل ما قيل له وهذا الخبر يقتضى عدم انحصار الجواب في سلام عليكم لوروده في القرآن وعلى تقدير الرد به لا يجب أن يقصد به القرآن للاطلاق ولتجويز غيره مما لا يتصور فيه قصد القرآن وخالف ابن إدريس في اعتبار المثل فجوز الرد بقوله عليكم السلام خصوصا مع تسليم المسلم به لعموم الآية واستضعافا بخبر الواحد والأصحاب على خلافه ولا يقدح في المثل زيادة الميم في عليكم في الجواب لمن حذفه لأنه أزيد دون العكس لأنه أدون ويجب على المجيب إسماعه تحقيقا أو تقديرا لأنه المفهوم من الامر ولو رد غيره اكتفى إن كان مكلفا وفى الاكتفاء برد الصبي المميز وجهان مبنيان على إن أفعاله شرعية أو تمرينية وحيث كان الراجح الثاني لم يكتف بجوابه أما غير المميز فلا إشكال في العدم ولو كان المسلم مميزا ففي وجوب الرد عليه نظر أقربه الوجوب ولو رد المصلى بعد قيام مكلف آخر قال في الذكرى لم يضر لأنه مشروع في الجملة وتوقف في استحبابه كما في غير الصلاة والأجود جوازه واستحبابه لعموم الأوامر إذ لا شك أنه مسلم عليه مع دخوله في العموم فيخاطب بالرد استحبابا إن لم يكن واجبا وزوال الوجوب الكفائي لا يقدح في بقاء الاستحباب كما في غير الصلاة فان استحباب رد الثاني متحقق اتفاقا إن لم يوصف بالوجوب معللا بالأمر ولو اشترطنا في جواز الرد قصد القرآن كما يظهر من الشيخ أو عللنا جوازه في الصلاة بأنه قرآن صورة وإن لم يقصد كما ذكره بعض الأصحاب فلا إشكال في جواز رد المصلى بعد سقوط الوجوب والمراد من الجواز في العبارة معناه الأعم وهو الشامل ما عدا الحرام فإن الرد على تقدير مشروعيته واجب لا جائز بالمعنى الأخص لعموم الامر المقتضى للوجوب فلو ترك الرد أثم وهل تبطل الصلاة قيل نعم للنهي المقتضى للفساد ويضعف بأن النهى عن أمر خارج عن الصلاة فلا يؤثر فيها وربما قيل أنه إن أتى بشئ من الأذكار في زمان الرد بطلت لتحقق النهى عنه وهو ممنوع لان الامر لا يقتضى النهى عن الأضداد الخاصة بل عن مطلق النقيض وهو المنع من الترك وقد تقدم الكلام فيه فالمتجه عدم البطلان مطلقا ولو حياه بغير السلام كالصباح والمساء ففي جواز رده نظر من الشك في كونه تحية شرعا واستقرب الشهيد في البيان الوجوب بلفظ السلام أو الدعاء أو بمثله مع قصد الدعاء وأوجب المصنف رد كل ما يسمى تحية لظاهر الآية وجوز الرد لفظ المحيى وبلفظ سلام عليكم
وكذا يجوز التسميت بالسين والشين للعاطس وهو الدعاء له عند العطاس بقوله يرحمك الله قال أبو العباس الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والحجة وفى الصحاح كل داع لاحد بخير فهو مسمت وإنما استحب لأنه دعاء وقد عرفت جوازه في الصلاة وإن لم يرد به هنا نص خاص والامر بتسميت العاطس عام فيتناول حالة الصلاة لعدم المنافاة وتردد فيه في المعتبر ثم جعل الجواز قضية المذهب بعد إن جوز التسميت وجعله حمد الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند سماع العطاس وتردد في الدعاء له وهل يجب على العاطس الرد إذا سمت نظر من الشك في كونه تحية شرعا لأنه في الظاهر دعاء وعلى كل حال فجوابه مشروع في الصلاة أيضا والمراد هنا أيضا معناه الأعم فإن التسميت مستحب خصوصا إذا حمد العاطس الله تعالى وكذا يجوز على وجه الاستحباب الحمد لله والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند العطسة من العاطس وسامعه للعموم الشامل لحالة الصلاة ولقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي إذا عطس الرجل في الصلاة فليقل الحمد لله وسأله عليه السلام أبو بصير أسمع العطسة فأحمد الله تعالى وأصلي على النبي صلى الله عليه وآله وأنا في الصلاة قال نعم