Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 338

Contributors:

P.338
عذبوا بنقض الأصابع وهو أصواتها يقال نقض أصابعه ضرب بها لتصوت وروى إن النبي صلى الله عليه وآله كان يأخذ النخامة بثوبه ويشترط فيهما أن لا يخرج معهما حرفان وإلا ففيه ما مر والتأوه بحرف وأصله قول أوه عند الشكاية والتوجع والمراد هنا النطق بهذا الصوت على وجه لا يظهر منه حرفان والأنين به أي بالحرف الواحد وهو مثل التأوه إلا أن الأنين للمريض والتأوه للأعم منه وإنما كره كل منهما لقربه إلى الكلام مع عدم تمييز الحرفين منه وإلا أبطل لقول الصادق عليه السلام من أن فقد تكلم وقد تقدم الكلام فيه ومدافعة الأخبثين أو الريح لما فيه من سلب الخشوع ولقول النبي صلى الله عليه وآله لا تصل وأنت تجد شيئا من الأخبثين وكذا مدافعة النوم للاشتراك في العلة وقيل أنه المراد بالسكر في قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى وإنما يكره إذا كانت المدافعة قبل الصلاة والوقت متسع أما لو عرضت في أثناء الصلاة أو كان الوقت ضيقا لم تكره لتحريم قطع الصلاة ووجوب الاشتغال بها مع الضيق نعم لو عجز عن المدافعة أو خشي ضررا جاز القطع وقد روى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام حين سأله عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع الصبر عليه أيصلى على تلك الحالة أو لا فقال إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر قال في البيان ولا يجبره يعنى مدافعة الثلاثة فضيلة الايتمام أو شرف البقعة وفى نفى الكراهة باحتياجه إلى التيمم نظر
ويحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم والنهى للتحريم خرج منه أخرجه الدليل فيبقى الباقي ويجوز للضرورة كقبض الغريم وحفظ النفس المحترمة من التلف أو الضرر كالصبي الذي يخاف وقوعه في النار أو البئر وانقاذ الغريق وقتل الحية التي يخافها على نفس محترمة واحراز المال المخوف ضياعه وقد تقدم جواز القطع عند خوف ضرر الحدث مع إمساكه ومثله ما لو ظن سريان النجاسة إلى ثوبه أو بدنه واعلم إن القطع يجئ فيه الأحكام الخمسة فيجب لحفظ النفس والمال المحترمين حيث يتعين عليه فإن استمر حينئذ بطلت صلاته للنهي المفسد لها ويستحب كالقطع لاستدراك الأذان والإقامة وقراءة الجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة وقد تقدما وللايتمام بإمام الأصل وغيره كما سيأتي يباح لاحراز المال اليسير الذي لا يضر فواته وقتل الحية التي لا يظن آذاها ويكره لاحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته قاله في الذكرى واحتمل التحريم وقد سبق تحريمه في غير ذلك قال في الذكرى وإذا أراد القطع فالأجود التحلل بالتسليم لعموم وتحليلها التسليم ولو ضاق الحال عنه سقط ولو لم يأت به وفعل منافيا آخر فالأقرب عدم الاثم لان القطع سائغ والتسليم إنما يجب التحلل به في الصلاة التامة وكذا يجوز الدعاء في أثناء الصلاة قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا أو متشهدا بالمباح للدين والدنيا لعموم قوله تعالى أدعوني استجب لكم ولن النبي صلى الله عليه وآله دعا على قوم ولقوم قائما وقال ادعوا الله في سجودكم فإنه قمن ( ضمن خ ل ) أن يستجاب لكم وعن الصادق عليه السلام كلما كلمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس به ولا يجوز الدعاء بالشئ المحرم فتبطل به الصلاة ولو جهل تحريم المدعو به ففي بطلان الصلاة به نظر من عدم وصفه بالنهي وتفريطه بترك التعلم ورجح في الذكرى الصحة وقطع المصنف بعدم عذره ولا يعذر جاهل كون الحرام مبطلا لتكليفه بترك الحرام وجهله تقصير منه وكذا الكلام في سائر منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة ويظهر من الشيخ في التهذيب أن الجهل بالحكم عذر وكذا يجوز رد السلام على المسلم لعموم قوله فحيوا بأحسن منها أو ردوها والصلاة غير منافية لذلك وليكن الرد بالمثل فيقول لمن قال سلام عليكم كذلك ولا يقول وعليكم السلام وإن جاز في غيرها لرواية عثمن بن
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 338 | الشهيد الثاني