Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 341

Contributors:

P.341
تساويا بطلت حتى لو لم يدر كم صلى وظن عددا معينا بنى عليه وإنما تبطل الصلاة مع تساوى الاحتمالات في الاعداد وقد نبه عليه في رواية صفوان عن أبي الحسن عليه السلام إذا لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة وأراد بالوهم الظن كما مر وهو المستعمل في النصوص وكذا لا فرق في ذلك بين الأفعال والركعات وكذا لا حكم لناسي القراءة أو ناسي الجهر أو الاخفات في مواضعهما أو ناسي بعض القراءة مثل قراءة الحمد وحدها أو السورة وحدها حتى يركع فإن نسيان ذلك كله لا يبطل الصلاة ولا يوجب تلافيا لعموم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وسأل منصور بن حازم الصادق عليه السلام فقال صليت المكتوبة ونسيت إن أقرأ في صلواتي كلها فقال أليس قد أتممت الركوع والسجود فقال له بلى فقال تمت صلاتك وناسي صفة القراءة كالجهر والاخفات يعذر بطريق أولى ومقتضى عطفهما على ناسي القراءة إلى أن يركع أنه لو ذكر قبل الركوع رجع إليهما والمسألة موضع إشكال والذي جزم به المصنف في النهاية أنه لا يرجع إليهما إذا ذكرهما بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع وهو حسن لكنه استدل على ذلك بأن النسيان في أصل القراءة عذر ففي كيفيتها أولى وهذا الدليل ليس بشئ ولا يستلزم المدعى لان نسيان القراءة إنما يكون عذرا مع ذكرها بعد الركوع لا قبله فلحوق الكيفية بالأصل يوجب العود إليها قبل الركوع والأولى الاستدلال على عدم العود بخبر زرارة المتقدم في صدر الباب وهو قول الباقر عليه السلام لما سئل عن رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه فقال عليه السلام إن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شئ عليه وقد تمت صلاته فإنه يدل بظاهره على عدم وجوب العود إليهما مطلقا وإلا لم تتم الصلاة بدونه ولكان عليه شئ وقد حكم عليه السلام بخلاف ذلك وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب وكذا لا حكم لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه أي في الركوع حتى ينتصب من الركوع لان عليا عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال تمت صلاته وسئل الكاظم عليه السلام عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه أو سجوده قال لا بأس بذلك ولا لناسي الرفع من الركوع أو الطمأنينة فيه أي في الرفع حتى يسجد أو الذكر في السجدتين أو السجود على مجموع الأعضاء غير الجبهة وإنما قيدنا بذلك لان من جملة الأعضاء الجبهة ولا يتحقق السجود بدونها فنسيانها في السجدتين يبطل الصلاة فلما جعله المصنف مما لا حكم له علم أنه يريد بالأعضاء غيرها أو ناسي الطمأنينة فيهما أي في السجدتين أو ناسيها في الجلوس بينهما ولم يذكر حتى انتقل عن محله وكذا لا حكم للسهو في السهو لقول الصادق عليه السلام في حسنة حفص ليس على السهو سهو ولأنه لو تداركه لأمكن أن يسهو ثانيا ويطول التدارك ويستلزم مشقة وحرجا منفيين وفسر بأن يسهو في سجدتي السهو عن ذكر أو طمأنينة أو غيرهما مما لا يتلافى لو كان في الصلاة وكذا لو سها في صلاة الاحتياط عن ذلك أو سها عن تسبيح السجدة المنسية أو عن السجود على بعض الأعضاء عدا الجبهة حتى تجاوز محله فإنه لا يجب فيه سجود السهو وإن وجب لو كان في غيرها وربما استعمل السهو هنا في الشك كما استعمل الشك فيه كما تقدم وفسر بأن يشك في وقوع السهو منه أو في وقوع الشك أو يتحقق الوقوع ويشك في كون الواقع له حكم أم لا لكونه نسي تعيينه ولو انحصر فيما يتدارك كالسجدة والتشهد أتى بهما جميعا لاشتغال ذمته وعدم يقين البراءة بدونه ولو انحصر فيما يبطل وما لا يبطل فالظاهر عدم البطلان للشك فيه وأصالة الصحة وهو خيرة البيان أو يشك في عدد سجدتي السهو أو عدد الاحتياط أو في أفعالهما قبل تجاوز المحل فيبنى على فعل المشكوك فيه إلا أن يستلزم الزيادة كما لو شك هل سجد اثنتين أم ثلثا أو صلى في الاحتياط ركعتين أم ثلاثا فإنه يبنى